عبدالكريم العبدالله
أصدر وكيل وزارة الصحة د.سلمان خليفة الصباح القرار الإداري رقم 6247 لسنة 2026 بشأن اعتماد تصنيف شامل ومحدد للعمليات الجراحية الكبرى والمتوسطة في مختلف التخصصات الطبية والجراحية، وربط هذا التصنيف بآلية صرف مخصصات العمل الإضافي، في خطوة تستهدف توحيد المعايير المعتمدة بين الأقسام الفنية وتنظيم آلية احتساب العمليات وتصنيفها على مستوى مرافق الوزارة.
وجاء القرار الذين تنشره «الأنباء» استنادا إلى أحكام قانون ونظام الخدمة المدنية وتعديلاتهما، والقانون رقم 70 لسنة 2020 بشأن مزاولة مهنة الطب والمهن المساعدة لها وحقوق المرضى والمنشآت الصحية، والقرار الوزاري رقم 360 لسنة 2024، إضافة إلى ما عرضه الوكيل المساعد للشؤون الفنية بشأن كتاب مجالس الأقسام الفنية وتصنيف العمليات المتوسطة والكبرى، ومقتضيات مصلحة العمل وتنظيم صرف مخصصات العمل الإضافي.
ويقضي القرار بتصنيف العمليات الكبرى والمتوسطة وفق جداول تفصيلية مرفقة به، لتكون المرجع المعتمد في هذا الشأن. ووضع القرار قائمة موسعة للعمليات المصنفة ضمن «العمليات الجراحية الكبرى»، شملت الجراحة العامة والجراحات التخصصية، ومن بينها جراحات القلب والصدر والأوعية الدموية، حيث أدرجت عمليات إصلاح تسلخ وتمددات الأبهر واستبدال وإصلاح صمامات القلب، وجراحات الشرايين التاجية وتحويل مسارها، إلى جانب عدد من العمليات المركبة التي تجمع بين جراحة الشرايين التاجية والصمامات والأبهر.
كما شمل التصنيف طيفا واسعا من الجراحة العامة، بما فيها جراحات القولون والمستقيم، واستئصال أجزاء من الأمعاء، وجراحات المرارة والقنوات الصفراوية، والبنكرياس والكبد، وجراحات المعدة والسمنة، واستئصال الغدة الدرقية، وجراحات الثدي، والفتوق، والعمليات بالمنظار والجراحة الروبوتية، إضافة إلى عمليات زراعة الكبد وغيرها من الإجراءات الجراحية المتقدمة.
وامتدت قائمة العمليات الكبرى إلى جراحة المخ والأعصاب والجراحة التجميلية والمسالك البولية وجراحة الأوعية وزراعة الأعضاء، حيث تضمن القرار عمليات زراعة الكلى من المتبرعين الأحياء والمتوفين، وزراعة البنكرياس، والزراعة المتزامنة للبنكرياس والكلى، فضلا عن عمليات استئصال الكلى والبروستاتا والمثانة وإعادة بناء المسالك البولية وغيرها من الجراحات الكبرى. وتظهر الجداول اتساع التصنيف ليشمل عشرات الإجراءات داخل كل تخصص وليس مسميات عامة فقط.
وفي أمراض النساء والولادة، اعتمد القرار ضمن العمليات الكبرى مجموعة واسعة من الإجراءات، من بينها أنواع مختلفة من استئصال الرحم، والعمليات القيصرية المصحوبة بإجراءات إضافية، وجراحات أورام المبيض، والحمل خارج الرحم، وإصلاح التمزقات المتقدمة، وجراحات قاع الحوض والناسور، إضافة إلى عدد كبير من عمليات المناظير النسائية والجراحات المفتوحة.
كما حدد القرار عمليات كبرى في طب وجراحة العيون، من بينها زراعة القرنية وجراحات انفصال الشبكية وجراحات محجر العين وأورام العين، وزراعة عدسات العين وبعض جراحات الحول والجلوكوما، فيما شملت جراحات الأنف والأذن والحنجرة عمليات الأذن والجيوب الأنفية واستئصال الغدد وبعض جراحات الرأس والرقبة والجراحات الروبوتية عبر الفم وفتح القصبة الهوائية.
وفي جراحة العظام، جاء التصنيف مفصلا بحسب طبيعة وتعقيد العملية، وشمل جراحات الكسور المفتوحة والمعقدة، وتثبيت كسور العظام الطويلة، وإصابات الحوض، والكسور المتعددة، وإصلاح الأوعية والأعصاب والأوتار المصاحبة للكسور، والجراحات الترميمية والمراجعات الجراحية المعقدة، وغيرها من الإجراءات التي تتطلب مستوى متقدما من التدخل الجراحي.
ولم يقتصر القرار على العمليات الكبرى، بل وضع كذلك تصنيفا مستقلا ومفصلا لـ«العمليات الجراحية المتوسطة»، يغطي التخصصات ذاتها، بما يسمح بالفصل الواضح بين درجتي العملية عند احتساب مخصصات العمل الإضافي. وشملت العمليات المتوسطة إجراءات في النساء والولادة مثل عدد من عمليات منظار الرحم، وإزالة بعض الزوائد، وربط عنق الرحم، وإزالة المشيمة يدويا، وسحب البويضات، وبعض عمليات قناتي فالوب وإصلاح التمزقات، وغيرها من الإجراءات.
كما تضمن التصنيف المتوسط في العيون عمليات مثل جراحات الظفرة وبعض أورام الجفن الحميدة وإجراءات أخرى محددة، وفي الأنف والأذن والحنجرة عمليات الحاجز الأنفي واللوزتين واللحمية وأنابيب تهوية الأذن وإزالة الأجسام الغريبة وبعض عمليات الجيوب الأنفية والكتل في الرقبة.
وفي جراحة العظام، صنف القرار مجموعة من الإجراءات باعتبارها عمليات متوسطة، موزعة على إصابات العظام وإزالة الشرائح والمسامير، ومناظير الركبة والكتف والمرفق، وجراحات اليد والرسغ والقدم والكاحل وعظام الأطفال، إضافة إلى بعض عمليات الأنسجة الرخوة والخزعات والإجراءات المحدودة.
كما ضم التصنيف المتوسط جراحات الأسنان والفك، ومن بينها إجراءات مرتبطة بتأهيل الفم الكامل، وترقيع العظام، وزراعة الأسنان للفك الكامل، وبعض إصابات الوجه والفكين وجراحات الفكين والمفصل الفكي الصدغي وإعادة بناء الأنسجة الرخوة وغيرها، وفق الجداول المحددة في القرار.
وشدد القرار في مادته الثانية على رؤساء الأقسام الفنية الالتزام في مخاطباتهم بما ورد في تصنيف العمليات، سواء كانت عمليات كبرى أو متوسطة، وفق الجداول المرفقة بالقرار، بما يعني أن المخاطبات الرسمية المتعلقة بتصنيف العمليات يتعين أن تستند إلى القوائم المعتمدة وعدم الخروج عنها.
كما نصت المادة الثالثة على إبلاغ القرار إلى من يلزم لتنفيذه، والعمل به اعتبارا من تاريخ صدوره، ليصبح التصنيف الجديد المرجع التنظيمي المعتمد للأقسام الفنية في وزارة الصحة عند التعامل مع العمليات الكبرى والمتوسطة وما يرتبط بها من مخصصات العمل الإضافي.