استقرت «بيتكوين» خلال الأسابيع الأخيرة داخل نطاق يتراوح بين 60 و65 ألف دولار، وسط حالة من التوازن بين العوامل الداعمة للصعود والضغوط التي تحد من ارتفاع الأسعار، بالتزامن مع انخفاض نشاط التداول وتحول جزء من المستثمرين نحو استراتيجيات طويلة الأجل.
وأرجع المحللون ذلك إلى أن غياب محفزات قوية في الاتجاهين يجعل من الصعب تأكيد وصول «بيتكوين» إلى القاع، موضحين أن العملة الرقمية فقدت نحو نصف قيمتها مقارنة بمستوياتها القياسية التي اقتربت من 125 و126 ألف دولار في أكتوبر الماضي. كما أن أحجام التداول على المنصات، سواء من المستثمرين الأفراد أو تداولات التجزئة، لا تزال منخفضة للغاية، بما يعكس تراجع المضاربات قصيرة الأجل، مقابل توجه شريحة أكبر من المستثمرين نحو الاحتفاظ بالأصول لفترات أطول وإدارة المخاطر على مدى زمني ممتد. وتبرز تكلفة التعدين باعتبارها أحد العوامل المؤثرة في حركة السوق، إذ تتراوح حاليا بين 60 و61 ألف دولار في المتوسط، مع اختلاف التكلفة بين الدول والمنشآت، ما يضع الأسعار الحالية بالقرب من نقطة التعادل لدى عدد من المعدنين. وأشاروا إلى تراجع معدل الـ«Hash Rate»، الذي يقيس القدرة الحاسوبية المستخدمة في تعدين «بيتكوين»، بنحو 13% خلال فترة قصيرة، في تطور يعكس تحول جزء من المعدنين نحو توظيف بنيتهم التحتية في قطاع الذكاء الاصطناعي، للاستفادة من العوائد الاقتصادية المحتملة لهذا النشاط. ويكتسب هذا التحول أهمية بالنسبة إلى معروض «بيتكوين»، إذ يعتمد التعدين بصورة أساسية على أجهزة متخصصة تعرف باسم ASICs، ولا يمكن تحويلها بسهولة لاستخدامات أخرى. وفي حال انتقال المعدن إلى الذكاء الاصطناعي، قد يبيع هذه الأجهزة ويستبدلها بوحدات معالجة رسومية وأنظمة متخصصة في تشغيل وتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي.