أطلقت شركة «ميتا» تطبيقا جديدا باسم كريتور ستوديو (Creator Studio)، يجمع أدوات إدارة المحتوى وتحليل الأداء والتفاعل مع الجمهور في منصة واحدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، مدشنة مرحلة جديدة في علاقتها مع صناع المحتوى على «فيسبوك».
وأعلنت «ميتا» طرح التطبيق رسميا على أجهزة آيفون في الولايات المتحدة وكندا، بعد أسابيع من اختباره مع مجموعة مختارة من صناع المحتوى.
وتعمل الشركة على أن يتحول هذا التطبيق من مجرد لوحة تحكم بالأرقام إلى مساعد رقمي يوجه المبدع بشأن ما ينشره، وكيف يفهم جمهوره، وأين يمكنه تحسين أدائه.
ويضم التطبيق الجديد مساعدا ذكيا يسمى مساعد المبدعين (Creator Assistant)، إلى جانب أدوات جديدة لتحليل المنشورات وإدارة التعليقات وتحديد المهام ذات الأولوية.
ويمثل «مساعد المبدعين» العنصر الأبرز في التطبيق الجديد، وهو يعتمد على مجموعة من الإشارات، بينها: أسلوب صانع المحتوى، وأداء منشوراته، وتفاعل المجتمع المحيط به، والأهداف التي يسعى إلى تحقيقها. ومع استمرار الاستخدام، يتعلم المساعد هذه الأهداف لتقديم توصيات أكثر تخصيصا.
ويعني ذلك أن صانع المحتوى لن يكون مضطرا إلى التنقل بين جداول الإحصاءات المختلفة لفهم سبب نجاح منشور أو تراجع آخر، إذ يمكنه طرح أسئلة مباشرة على المساعد والحصول على إجابات مبسطة، ثم طرح أسئلة متابعة للتعمق في النتائج. وتوضح ميتا أن الأداة تستطيع كذلك المساعدة في العصف الذهني واقتراح أفكار للمحتوى.
ولا تتوقف وظائف «كريتور أستوديو» عند تحليل البيانات، إذ تقدم المنصة أداة جديدة لإدارة التعليقات بالذكاء الاصطناعي. كما تستطيع هذه الأداة تحديد التعليقات التي تحتاج إلى اهتمام صانع المحتوى، ثم صياغة ردود مقترحة تحاول محاكاة أسلوبه.
وقالت «ميتا» إنها أبقت القرار النهائي بيد المستخدم، فالردود المقترحة لا تنشر تلقائيا، وإنما يستطيع صاحب الحساب مراجعتها وتعديلها والموافقة عليها قبل ظهورها أمام الجمهور.
وتكتسب هذه الوظيفة أهمية خاصة بالنسبة إلى الحسابات ذات الجماهير الكبيرة، حيث قد تتحول متابعة التعليقات والرد عليها إلى مهمة يومية تستهلك وقتا كبيرا. وهنا تحاول «ميتا» جعل الذكاء الاصطناعي يتولى الجزء الروتيني من العمل، مع إبقاء التفاعل النهائي تحت سيطرة المبدع.