مفرح الشمري
شهد مسرح مكتبة الكويت الوطنية أمس الأول أمسية شعرية وطنية شبابية حملت عنوان «الكويت قلب واحد»، ضمن أنشطة الدورة الثامنة عشرة من مهرجان «صيفي ثقافي»، الذي ينظمه المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، ويستمر حتى 30 الجاري.
وجمعت الأمسية، التي أدارتها الإعلامية لجين النشوان نخبة من الشعراء الشباب الذين قدموا نصوصا وطنية تنوعت في أساليبها وصورها، لكنها التقت عند الكويت، حبا وانتماء، واعتزازا بتاريخها ودورها الإنساني، وسط حضور الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب د.محمد الجسار، وعدد من محبي الشعر والمهتمين بالشأن الثقافي والإعلاميين.
انطلقت الامسية بكلمات ترحيب من عريفتها، ثم ألقى الشاعر الحارث الخراز نصا شعريا وطنيا لاقى تفاعلا من الحضور وحمل بين سطوره صورا شعرية استحضر فيها مكانة الكويت في الوجدان، عندما قال:
فكم تغنت بك الأمجاد يا وطني
وأنت أكرم أرض الله أوطانا
هنا الكويت فقف يا دهر نشوانا
بك العروبة ألقت ضادها فنمت
على رباك دواوينا وأوزانا
وخض بنا خطرا وأقدم بنا بشرا
نفديك بالروح أشياخا وفتيانا
أما الشاعر عبدالله الفيلكاوي فقدم قصيدته الوطنية «هلال الشك»، مستحضرا فيها ما مرت به الكويت والمنطقة من ظروف، مؤكدا من خلالها معاني الصمود والوحدة والتمسك بالسلام، ومن أبياته التي ألقاها في الأمسية:
فلو نفرت بلاد العرب يوما
لكانت أرفع البلدان هاما
ولو صلت بلاد العرب يوما
تقدمت الكويت بهم إماما
سلاما أيها الوطن المفدى
تعيش تعلم الدنيا السلاما
وفي حضور القصيدة الغنائية، قدمت الشاعرة د. دلال البارود موشحا وطنيا بعنوان «دار السنا»، حمل لغة تجمع بين جمال الشعر وروح المحبة، ومن أبياته:
سر نحو دار السنا
وادخل بحفظ الأمين
هذي كويت المنى
مدت إليك اليمين
هذي البلاد تعاهد
والله بالقول شاهد
تشد بالحب ساعد
من بالحياة يكابد
الأمسية لم تكن مجرد لقاء شعري، بقدر ما كانت مساحة لاستعادة صورة الكويت في القصيدة، باعتبارها وطنا تتقاطع فيه قيم المحبة والعروبة والسلام والعطاء، فبين قصيدة الخراز، و«هلال الشك» للفيلكاوي، و«دار السنا» للبارود، حضر الشعر بوصفه صوتا آخر للوطن، يعبر عن مشاعر الناس تجاه أرضهم، ويمنح المناسبة بعدها الإنساني والثقافي.
«الكويت قلب واحد» عنوان اختصر روح الأمسية فحين اجتمع الشعر على حب الوطن، بدت القصيدة نفسها مساحة للالتقاء، وللتأكيد على أن الكويت لا تكتب فقط في قصائد الفخر، بل في قيمها التي تجعل من السلام والمحبة والتكاتف جزءا من صورتها وذاكرتها.