أعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي، العثور على «بضعة أطنان» من المواد النووية في سورية، وذلك بعد معاينة موقع نووي غير معلن يعود إلى حقبة النظام السوري السابق.
وقال غروسي خلال مؤتمر صحافي مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في دمشق «بعد قراركم الشجاع بإبلاغنا بوجود موقع كانت تخزن فيه مواد نووية، تمكنا من الوصول إلى هذا الموقع».
وأضاف «للأمر أهمية بالغة، لأننا نتحدث عن بضعة أطنان من المواد النووية التي يمكن إساءة استخدامها».
وأضاف غروسي «سيعمل خبراؤنا الآن بشكل مكثف مع خبرائكم. لقد تمكنا من الوصول إلى الموقع ومعاينته، ولا يزال أمامنا الكثير من العمل حتى نتمكن من حصر جميع هذه المواد وتأمينها بشكل آمن».
وتابع «نحن الآن نطوي صفحة. لقد بدأنا في طي صفحة، وطي الصفحة لا يعني نسيان الماضي».
وتفقد غروسي خلال زيارته أيضا موقع الكبر في محافظة دير الزور في شرق البلاد، المغلق منذ 18 عاما الذي تشتبه الوكالة بأنه كان يضم مفاعلا نوويا.
وبحسب غروسي، تجري فرق الوكالة حاليا «أعمال تنقيب واستكشاف واسعة النطاق» في موقع دير الزور، معتبرا أنه «أمر بالغ الأهمية لأنه يؤكد التقييم الذي تتبناه الوكالة الدولية للطاقة الذرية منذ فترة طويلة، ومفاده أنه كان يجري بناء منشأة نووية سرا».
من جهته، قال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع المدير العام للوكالة الذرية «في 17 يوليو الماضي، وجهنا رسالة رسمية إلى الوكالة نعلن فيها بإرادة حرة عن وجود مواد نووية في موقع غير معلن ضمن الإرث الذي خلفه النظام البائد». وأضاف أن سورية دعت الوكالة للتحقق من الموقع، وقد «أتم المدير العام وفريق الوكالة صباح اليوم زيارة الموقع وجمع العينات اللازمة»، بدون أن يحدد مكانه الجغرافي.
ووفق الوزير الشيباني، تشير «التقييمات التقنية» إلى أن «هذه المواد لا تشكل خطرا»، موضحا أنها «ستبقى في العهدة الوطنية السورية وخاضعة لنظام ضمانات الوكالة».