- 5166 سائحاً كويتياً زاروا إندونيسيا العام الماضي.. و6 آلاف إندونيسي في الكويت
أسامة دياب
أكدت سفيرة جمهورية إندونيسيا لدى الكويت لينا ماريانا عمق ومتانة العلاقات الكويتية الإندونيسية، واصفة إياها بأنها نموذج متميز للتعاون القائم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، مشددة على حرص البلدين على الارتقاء بها وتوسيع آفاقها في مختلف المجالات.
جاء ذلك خلال كلمة ألقتها السفيرة بحفل استقبال أقامته سفارة بلادها بمناسبة العيد الوطني والذكرى الـ81 لاستقلال إندونيسيا، بحضور وزير الكهرباء والماء والطاقة المتجددة د.صبيح المخيزيم، وعدد من السفراء ورؤساء البعثات الديبلوماسيـــة المعتمدين.
وأشارت ماريانا إلى أن البلدين يحتفلان هذا العام بمرور 58 عاما على إقامة العلاقات الديبلوماسية بينهما في 28 فبراير 1968، مؤكدة أن هذه العلاقات شهدت على مدى العقود الماضية نموا مطردا وتطورا متواصلا، كما ان البلدين يواصلان استكشاف فرص جديدة للتعاون في مختلف المجالات، بما يعزز الشراكة القائمة ويخدم مصالح الشعبين الصديقين، لافتة إلى أن الحكومة الإندونيسية اختارت لذكرى الاستقلال الـ81 شعار «إندونيسيا ذات سيادة، عادلة ومزدهرة»، باعتباره تعبيرا عن تطلعات الشعب الإندونيسي نحو مستقبل أكثر ازدهارا.
وأكدت السفيرة أن العلاقات الثنائية شهدت خلال السنوات الماضية زخما ملحوظا من خلال الزيارات المتبادلة رفيعة المستوى، وتوقيع عدد من اتفاقيات التعاون ومذكرات التفاهم في مجالات مختلفة، من بينها اتفاقية إنشاء اللجنة المشتركة، كاشفة عن عقد البلدين الدورة الثانية للجنة الوزارية المشتركة في نهاية نوفمبر المقبل، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن الجانبين يعملان على استكمال الترتيبات الخاصة بعقد أول منتدى إندونيسي كويتي للطاقة في إندونيسيا.
وفي الشأن التجاري، أعربت عن تطلع بلادها إلى استمرار نمو حجم التبادل التجاري بين إندونيسيا والكويت، مستهدفة تحقيق نمو سنوي لا يقل عن 10%، مع العمل على الوصول إلى ميزان تجاري أكثر توازنا، معربة عن أملها في استكمال مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين إندونيسيا ومجلس التعاون لدول خلال عام 2026، بما يسهم في فتح آفاق أوسع للتبادل التجاري والاستثماري.
وعلى صعيد الاستثمار، أوضحت أن التعاون الاستثماري بين إندونيسيا والكويت يسير في اتجاه إيجابي، مشيرة إلى أن الاستثمارات الكويتية تتركز بصورة رئيسية في قطاعي النفط والغاز، ولاسيما من خلال الشركة الكويتية للاستكشافات البترولية الخارجية «كوفبيك»، معلنة أن الاستثمارات الكويتية في القطاعات غير النفطية وغير الغازية في إندونيسيا بلغت نحو 1.2 مليون دولار في 2025، بزيادة قدرها 200 ألف دولار مقارنة بعام 2024، الذي سجل نحو مليون دولار، فيما بلغ الاستثمار الأجنبي المباشر الكويتي في إندونيسيا نموا نسبته 20.26% مقارنة بالعام السابق.
وأشارت إلى أن الكويت احتلت المرتبة الـ87 بين الدول المستثمرة في إندونيسيا عام 2024، ثم المرتبة ال90 في عام 2025، مؤكدة أن البلدين يواصلان العمل على تعزيز التعاون الاستثماري من خلال التوصل إلى اتفاقية ثنائية للاستثمار، معربة عن ثقتها بأن الاستثمارات الكويتية في إندونيسيا ستواصل نموها خلال السنوات المقبلة، في ظل الفرص الاستثمارية المتاحة والإمكانات الكبيرة التي يوفرها الاقتصاد الإندونيسي.
وأعربت عن تقديرها للزيارة التي قامت بها 12 طالبة كويتية متميزة إلى إندونيسيا خلال الفترة من 16 إلى 22 يناير 2026، برعاية الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية، حيث اطلعن على عدد من المشاريع الحيوية في مناطق مختلفة من إندونيسيا التي أسهم الصندوق في تمويلها منذ عام 1960.
وأكدت أن إندونيسيا تنظر بتفاؤل إلى استمرار وتنامي التعاون الكويتي الإندونيسي في مجال الثقافة والحفاظ على التراث، معربة عن تطلع بلادها إلى تعزيز التعاون في مجالي الثقافة والتعليم، مؤكدة انفتاح إندونيسيا على إتاحة المزيد من الفرص للكويتيين للتعرف على ثقافتها وتراثها من خلال البرامج التي توفرها الحكومة الإندونيسية، موضحة أن أربعة طلاب إندونيسيين يواصلون حاليا دراستهم في الكويت ضمن منح دراسية كاملة مقدمة من الحكومة الكويتية.
وفي المجال السياحي، لفتت السفيرة إلى استمرار ارتفاع أعداد السياح الكويتيين القادمين إلى إندونيسيا، مشيرة إلى أن عددهم بلغ 5166 سائحا في عام 2025، مقارنة بـ 5090 سائحا في عام 2024.
وفيما يتعلق بالجالية الإندونيسية، قالت ماريانا إن الكويت، بما تتمتع به من مكانة اقتصادية مهمة، أصبحت موطنا للعديد من الجنسيات، من بينها أكثر من 6،000 مواطن إندونيسي، قضى بعضهم معظم سنوات حياته في الكويت.