بيروت - منصور شعبان
واصل الجيش الإسرائيلي عملياته الحربية الاستطلاعية حينا، والعنف الناري مدفعيا وطيرانا، حينا آخر، فوق المناطق المراقبة مستهدفا مرجعيون وبنت جبيل بالحرق والتجريف، فيما حذر بيان صادر عن النائب قاسم هاشم عضو كتلة «التنمية والتحرير» التي يترأسها رئيس مجلس النواب نبيه بري، «من مساعي قادة العدو لفرض واقع جديد في المنطقة»، داعيا إلى «التعامل مع المرحلة بمزيد من الوعي والحذر لحماية لبنان من تداعيات التصعيد».
هذا الواقع تابعه رئيس الجمهورية العماد جوزف عون، حيث استقبل وزير الدولة للتنمية الدولية في كندا رانديب ساراي، الذي أكد دعم بلاده للبنان في هذه الظروف التي يمر بها، واستعدادها للمساعدة في المجالات الإنسانية والتنموية، انطلاقا من علاقات الصداقة التي تجمع بين البلدين، ونقل دعوة للرئيس عون لزيارة كندا ولقاء المسؤولين فيها.
من جهته، عرض الرئيس عون للوزير الكندي الأوضاع من مختلف جوانبها، مركزا خصوصا على أهمية المساعدات الكندية في الحقول الإنسانية والاجتماعية، لاسيما في مجال المساعدة في عودة أهل إلى قراهم وتأمين سكنهم في البلدات التي دمرها الاحتلال الإسرائيلي، وذلك من خلال تأمين بيوت جاهزة للسكن المؤقت، لحين بدء عملية إعادة الإعمار التي ستتولاها الدولة بعد انسحاب القوات الإسرائيلية وانتشار الجيش اللبناني حتى الحدود الدولية.
وشدد الرئيس عون على «أهمية تفعيل برامج التعاون المشترك بين البلدين، لاسيما في المجالين الاقتصادي والاستثماري»، فأبدى الوزير الكندي استعداد بلاده لمتابعة هذه المسألة.
وتطرق البحث بين الرئيس عون والوزير الكندي، إلى الوضع في الجنوب، إذ شرح رئيس الجمهورية، موقف لبنان من المفاوضات اللبنانية ـ الأميركية ـ الإسرائيلية التي أنتجت «اتفاق الإطار» الذي يتمسك لبنان بتطبيقه ما جعله يطالب بالضغط على إسرائيل للالتزام ببنوده، لجهة وقف تفجير المنازل والممتلكات وتدميرها وجرفها واستهداف المواطنين كما حصل في بلدتي أنصار والزهراني قبل أيام.
من جهة أخرى، زار قائد الجيش العماد رودولف هيكل دار الفتوى حيث التقى مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، وبحث معه الأوضاع على الساحة اللبنانية.
وأثنى المفتي دريان على «دور الجيش اللبناني وقيادته الحكيمة في حفظ أمن البلاد»، وأكد وقوفه «إلى جانب الجيش ودعمه في المحافظة على استقرار الوطن وسلامته»، منوها بـ«البطولات والتضحيات التي قدمها ولا يزال يقدمها الجيش في مواجهة العدوان الإسرائيلي على لبنان، وكذلك دوره في المحافظة على الأمن والاستقرار بالبلاد».
كذلك، استقبل المفتي دريان النائب أديب عبدالمسيح الذي لفت بعد اللقاء إلى ان «الجيش اللبناني قبل أن يكون بحاجة لدعم مادي هو بحاجة منا لدعم معنوي، لتكاتف الأيادي، ولانصهار وطني حقيقي وليس فقط بالحكي لكن بالفعل، كي نصل معا إلى بر الأمان»، مضيفا: «رسالتنا اليوم هي رسالة الوحدة الوطنية والوقوف خلف الدولة اللبنانية والجيش اللبناني».
أما النائب فؤاد مخزومي، فقد أولم، في داره، تكريما لأعضاء مجلس إدارة مجموعة العمل الأميركية من أجل لبنان ووفد موظفي الكونغرس الأميركي، وقال ان «اتفاق الإطار» و«مسار روما» يقدمان «فرصة مهمة لاستعادة سلطة الدولة، وتعزيز ودعم الجيش اللبناني، وتهيئة الظروف لتحقيق سلام وتعاف مستدامين».
وخاطب مخزومي ضيوفه قائلا:«عندما تعودون إلى واشنطن، آمل أن تحملوا معكم رسالة واحدة، وهي أن: لبنان يستحق الاستثمار فيه. ووجود دولة لبنانية قوية يصب في مصلحة الشعب اللبناني والاستقرار في المنطقة».
وتابع: «أمامنا فرصة حقيقية وعلينا أن نتحلى بالشجاعة والعزيمة لاغتنامها».
وبعد اجتماعه الدوري، وجه «لقاء الهوية والسيادة» برئاسة الوزير السابق يوسف سلامة في بيان: «نداء مباشرا وعاجلا إلى الولايات المتحدة الأميركية عبر سفيرها اللبناني في لبنان».
إلى ذلك، قرر النائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج تسليم اللواء السوري السابق عادل عيسى، الموقوف في لبنان، إلى السلطات السورية لمحاكمته بالجرائم المنسوبة إليه.