بعد عدة أيام من المفاوضات مع مانشستر سيتي، أعلن نادي برشلونة مساء أمس الأول رسميا تعاقده لمدة 4 أعوام مع قائد المنتخب الإسباني رودري، المتوج بطلا للعالم هذا الصيف مع «لا روخا»، في خطوة تجسد الطموح المتجدد للنادي الكاتالوني.
إنها الصفقة الأبرز هذا الصيف في إسبانيا.. فالفائز بالكرة الذهبية لعام 2024، الذي تحدثت تقارير عن إمكانية انتقاله إلى ريال مدريد، اختار برشلونة وأسلوبه الجماعي والهجومي، بدلا من أضواء ملعب سانتياغو برنابيو.
ووقع لاعب الوسط البالغ 30 عاما عقدا يمتد حتى 30 يونيو 2030 مع بطل إسبانيا في الموسمين الأخيرين، مقابل مبلغ قدره مان سيتي بـ 76.5 مليون يورو (نحو 89 مليون دولار)، متضمنا الحوافز، بحسب مصدر رسمي في النادي الإنجليزي.
ومنذ رفعه كأس العالم قبل أقل من شهر بقليل قرب نيويورك، كانت وسائل الإعلام الرياضية في مدريد تؤكد أن رودري بات قريبا جدا من الانضمام إلى ريال مدريد. لكن برشلونة كان بالنسبة إليه «الخيار الأول».
وقال خلال تقديمه أمام وسائل الإعلام: «كانت لدي خيارات أخرى، لكن برشلونة كان خياري الأول. إنه ناد كبير جدا ومرجع عالمي بفضل فلسفته الكروية وطريقته في فهم كرة القدم والقيم التي يجسدها».
وأكد قائد المنتخب الإسباني، الذي اختير أفضل لاعب في مونديال 2026 الذي أحرزته «لا روخا»، أنه اقتنع بعد مكالمة هاتفية مع مدرب برشلونة الألماني هانزي فليك: «تحدثت معه بالطبع وأتطلع بشدة إلى التدرب تحت إشرافه. لديه فكرة جريئة جدا عن كرة القدم، وهي فكرة تجذبني كثيرا في هذه المرحلة من مسيرتي ويمكن أن تضيف لي الكثير كلاعب، لأنني أعتقد أن لدي هامشا للتطور. يمكنه أن يجعلني لاعبا أكثر تكاملا».
وكان لاعب الارتكاز قد أكد في اليوم السابق لدى وصوله إلى المطار أنه يحقق «حلما» بالانضمام إلى برشلونة، الذي لم يخف يوما إعجابه بأسلوبه الجماعي في اللعب، رغم أنه نشأ في مدريد. وخاض رودري، واسمه الكامل رودريغو هيرنانديس كاسكانتي، تجارب سابقة مع أتلتيكو مدريد وفياريال، وكان على مدى 7 مواسم القائد الفعلي للسيتي، حيث فرض نفسه كأحد أفضل لاعبي العالم تحت قيادة بيب غوارديولا، المدرب السابق لبرشلونة، إلى أن توج بالكرة الذهبية عام 2024.
ووجه النادي الإنجليزي الشكر إلى قائده السابق وأحد أعمدة جيله الذهبي، «مختتما بذلك مسيرة رائعة استمرت 7 سنوات حافلة بالنجاحات»، أبرزها الفوز بدوري أبطال أوروبا عام 2023 وإحراز لقب الدوري الإنجليزي 4 مرات.
من جانبه، رد رودري قائلا: «لا أشعر أنني غادرت، أشعر فقط أنني انتقلت إلى ناد آخر، لكن قلبي سيظل دائما مرتبطا بالمدينة والنادي. أحاول دائما أن أكون حاضرا في المباريات، وأن آتي لمشاهدتها، وأن أبقى على تواصل مع زملائي السابقين»، مضيفا: «لكن بالطبع، جسديا رحلت، 7 سنوات تعد لحظة مناسبة لقول وداعا وكتابة قصة جميلة. سيظل قلبي أزرق دائما، وسيجدون رودري دائما موجودا من أجلهم ولأي شيء يحتاجونه مني».
وكان اللاعب الإسباني البالغ 30 عاما قد عاد إلى قمة مستواه هذا الصيف خلال مونديال أميركا الشمالية بعدما عانى إصابات متتالية في الركبة، كما خضع لـ«عملية جراحية بسيطة في الظهر» أواخر يوليو، ما أثار شكوكا بشأن جاهزيته البدنية مع انطلاق الموسم، لكنه أكد أمس الأول أنه جاهز لاستئناف التدريبات اعتبارا من أمس، حتى يكون متاحا في أسرع وقت ممكن لمدربه الذي يفتقد حاليا خدمات الهولندي فرنكي دي يونغ بسبب الإصابة. ويكمن الهدف المعلن بالفعل في التتويج بدوري أبطال أوروبا للمرة السادسة في تاريخ النادي الكاتالوني.