- بورصة الكويت أظهرت قدرة على امتصاص الصدمة واستعادة خسائرها رغم الضغوط
- جمع سندات دولية بـ 6 مليارات دولار يعكس متانة الموقف المالي وثقة رأس المال العالمي
- إنتاج النفط ارتفع بنحو 20% خلال يوليو إلى متوسط يقارب 1.97 مليون برميل يومياً
- القطاع الخاص تكيف مع الظروف الاستثنائية والشركات والمؤسسات واصلت أعمالها
- اقتصادنا أثبت قدرته على اجتذاب استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة 16 مليار دولار
- زهرة «العرفج» تجسّد الوحدة والتماسك.. والقدرة على الصمود في وجه العواصف
أحمد مغربي
أكد تقرير صادر عن وكالة «بلومبيرغ» قدرة الاقتصاد الكويتي على تجاوز تداعيات التوترات الإقليمية، واستمرار تدفق الاستثمارات الأجنبية وعودة الإنتاج النفطي تدريجيا، بالتزامن مع نجاح الدولة في الوصول إلى أسواق الدين العالمية.
وأشارت الوكالة إلى أن قدرة الاقتصاد الكويتي على مواصلة العمل خلال فترة الحرب تعكس مرونة القطاعات الاقتصادية والأسواق المحلية، رغم التأثيرات المباشرة التي فرضتها التطورات الجيوسياسية، خصوصا على إنتاج النفط والتجارة وحركة الشحن.
وذكر التقرير أنه على الرغم من الضغوط، أظهرت بورصة الكويت قدرة على امتصاص الصدمة واستعادة جزء كبير من خسائرها، مع تحسن الثقة في الأسواق بالتزامن مع انخفاض حدة التوترات وعودة النشاط الاقتصادي إلى مستويات أفضل، كما واصلت الشركات والمؤسسات أعمالها، بما يعكس قدرة القطاع الخاص على التكيف مع الظروف الاستثنائية.
وأشار التقرير إلى مرونة الاقتصاد الكويتي وقدرته على اجتذاب استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة 16 مليار دولار، مشيرا إلى توقيع مؤسسة البترول الكويتية لأضخم صفقة في تاريخ البلاد رغم التحديات الإقليمية وظروف الحرب بالمنطقة، مشيرا إلى نجاح الكويت في جمع 6 مليارات دولار عبر سندات دولية مما يعكس متانة الموقف المالي وثقة رأس المال العالمي في البيئة التشغيلية المحلية.
وأظهرت بيانات «بلومبيرغ» أن إنتاج الكويت من النفط ارتفع بنحو 20% خلال يوليو إلى متوسط يقارب 1.97 مليون برميل يوميا، مقارنة بنحو 1.65 مليون برميل يوميا في يونيو، مسجلا أعلى مستوى منذ اندلاع الحرب، ورغم أن الإنتاج لا يزال دون مستويات ما قبل الأزمة بنحو 20%، فإن الارتفاع المسجل يمثل تحسنا لافتا مقارنة بالمستويات التي بلغها خلال الأشهر السابقة، ويعكس استعادة جزء مهم من الطاقة الإنتاجية واستقرار عمليات الإمداد تدريجيا.
ولفت التقرير إلى أن مؤشرات المرونة لم تقتصر على قطاع النفط، إذ عاد القطاع الخاص غير النفطي إلى منطقة النمو خلال يوليو، بعدما ارتفع مؤشر مديري المشتريات الكويتي إلى 50.8 نقطة مقابل 46.4 نقطة في يونيو، مسجلا أول ارتفاع له منذ خمسة أشهر، مع تحسن النشاط والطلبيات بالتزامن مع استئناف حركة الطيران.
وتعكس هذه المؤشرات مجتمعة قدرة الاقتصاد الكويتي على الحفاظ على قدر من النشاط والاستقرار رغم استمرار المخاطر الجيوسياسية، فيما يمثل تدفق الاستثمار الأجنبي والطلب القوي على أدوات الدين، إلى جانب التعافي التدريجي للإنتاج النفطي، مؤشرات مهمة على استمرار ثقة المستثمرين العالميين بالكويت.
ويكتسب ذلك أهمية إضافية في ظل استمرار حساسية الأسواق تجاه حركة الملاحة في مضيق هرمز، إذ أظهرت بيانات الشحن أن صادرات الخليج النفطية ظلت في يوليو أقل بنحو 40% من مستويات ما قبل الحرب، رغم استقرارها النسبي خلال الشهر.
وتطرق التقرير إلى تعرض المقر الرئيسي ل مؤسسة البترول الكويتية لحريق إثر ضربة بطائرة مسيرة في أبريل الماضي، ونقل الموظفين مؤقتا، ورغم ذلك نجحت المؤسسة بحلول نهاية يوليو في توقيع أكبر صفقة استثمار أجنبي مباشر في تاريخ البلاد بقيمة 16 مليار دولار مع شركات أميركية لتطوير خطوط الأنابيب.
وأشار التقرير إلى اختيار المواطنين الكويتيين لزهرة «العرفج» كرمز وطني شعبي يجسد الوحدة والتماسك والقدرة على الصمود في وجه العواصف.