تراجعت أسعار الذهب في التعاملات، أمس، مع اتجاه المستثمرين إلى جني الأرباح بعد قفزة تجاوزت 4% في الجلسة السابقة دفعت المعدن إلى أعلى مستوى له في أكثر من شهرين، مدعوما بتراجع الدولار وعوائد سندات الخزانة الأميركية عقب إعلان وزارة الخزانة توسيع عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل. وانخفض الذهب الفوري 0.6% إلى 4495 دولارا للأوقية، بعدما لامس في وقت سابق 4525.79 دولارا، وهو أعلى مستوى له منذ الثاني من يونيو، وفي المقابل، ارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي 0.2% إلى 4553.3 دولارا.
وجاءت المكاسب القوية للذهب يوم الأربعاء الماضي بعد إعلان وزارة الخزانة الأميركية مضاعفة حجم عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل المخصصة لدعم السيولة، في أعقاب موجة بيع واسعة في سوق الدين دفعت المستثمرين إلى المطالبة بعوائد أعلى وسط تصاعد مخاطر التضخم المرتبطة بالحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.
ولا يزال الذهب يحظى بدعم من عوامل تتجاوز تحركات الدولار والعوائد، في مقدمتها تنامي المخاوف بشأن الوضع المالي الأميركي، بعدما تجاوز إجمالي الدين الحكومي الأميركي 40 تريليون دولار للمرة الأولى.
وتظل توقعات السياسة النقدية عاملا مهما في تحديد اتجاه الذهب، إذ إن ارتفاع أسعار الفائدة يزيد تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن الذي لا يدر عائدا.
وتسعر الأسواق حاليا احتمالا يبلغ 67% لإبقاء «الفيدرالي» أسعار الفائدة دون تغيير في سبتمبر، مقابل 33% لاحتمال رفعها، وفق أداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي إم إي غروب».