رحل عن عمر 80 عاما ماركوس رودريغيز بانتوخا الملقب بـ«ماوكلي» نسبة لفتى الغابات.. الرجل الإسباني الذي تحولت طفولته الاستثنائية في جبال سييرا مورينا إلى واحدة من أشهر قصص «الأطفال الذين نشأوا في البرية» في أوروبا، بعدما عاش سنوات طويلة بعيدا عن المجتمع البشري.
ولد رودريغيز عام 1946 في مقاطعة قرطبة وسط فقر شديد، ووفق روايته وسيرته التي درسها باحثون لاحقا، أرسله والده وهو طفل إلى راع مسن في الجبال، قبل أن يجد نفسه وحيدا بعد وفاة الرجل. وبين نحو السابعة والتاسعة عشرة من عمره عاش بعيدا عن التجمعات البشرية، وتعلم الصيد والبحث عن الطعام وتقليد أصوات الحيوانات.
وكان رودريغيز يروي أن علاقته بالذئاب تجاوزت مجرد التعايش، إذ وصفها في مقابلات لاحقة بأنها أقرب إلى عائلته، مؤكدا أن سنواته في الجبال كانت من أسعد فترات حياته. إلا أن بعض التفاصيل الأكثر غرابة في روايته تعتمد أساسا على شهادته الشخصية، لذلك يصعب التحقق منها بصورة مستقلة.
عثر عليه في الستينيات وأعيد إلى المجتمع، لكنه قال لاحقا إن التأقلم مع البشر كان أصعب من الحياة البرية، وإنه تعرض للاستغلال والخداع لسنوات. واستقرت حياته لاحقا في قرية رانتي في غاليسيا.