- استخدام الصلاحيات المحلية للحصول على بيانات المستفيد نيابة عن النظراء الأجانب
- إلغاء تراخيص التشغيل أو تعليقها بما قد يخرج المؤسسات غير الممتثلة من السوق المالي
علي إبراهيم
أصدرت وزارة التجارة والصناعة تحديثات على الدليل الإرشادي لمفهوم المستفيد الفعلي، وذلك في إطار تعزيز الجهود الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتعزيز شفافية الأشخاص الاعتباريين والترتيبات القانونية وضمان توفر معلومات دقيقة وحديثة في سجل المستفيد الفعلي، بما ينسجم مع متطلبات وتوصيات مجموعة العمل المالي، وحرصا على دعم فاعلية منظومة الشفافية والحد من إساءة استخدام الأشخاص الاعتباريين والترتيبات القانونية لإخفاء الملكية او السيطرة الفعلية.
ووفقا للدليل الإرشادي الجديد الذي حصلت «الأنباء» على نسخة منه، فقد تمت إضافة قسم مستقل لعملية الإبلاغ عن بيانات المستفيد الحقيقي غير الصحيحة أو غير الدقيقة يدعم سجل المستفيد الحقيقي لدى وزارة التجارة والصناعة إتاحة بيانات المستفيد الحقيقي الكافية والدقيقة والمحدثة للسلطات المختصة في الوقت المناسب. ويحتفظ السجل بسجلات رقمية قابلة للبحث، ويدعم البحث حسب الشخص الاعتباري والمستفيد الحقيقي، ويتيح التحقق والمراجعة على أساس المخاطر، ويسجل التغييرات عبر الزمن، ويدعم الإبلاغ عن التعارضات وتصحيحها، ويتضمن ضمانات لحماية البيانات الشخصية ومنع الإفصاح غير السليم.
وجاء في الدليل أنه دعما لدقة بيانات المستفيد الحقيقي وموثوقيتها تعتمد وزارة التجارة والصناعة إجراءات تنظيمية لتلقي ومعالجة البلاغات المتعلقة ببيانات المستفيد الحقيقي غير الصحيحة أو غير الدقيقة أو المضئلة المقدمة إلى الوزارة، بما يسهم في الحفاظ على بيانات كافية ودقيقة ومحدثة بما يتماشى مع المعايير الدولية ذات الصلة، إذ يجوز تقديم البلاغات من قبل:
- الأفراد أو الأشخاص الاعتباريين الذين يعلمون ببيانات مستفيد حقيقي غير صحيحة أو غير دقيقة.
- السلطات المختصة، بما في ذلك الجهات الرقابية مثل بنك الكويت المركزي وهيئة أسواق المال ووحدة تنظيم التأمين، وجهات إنفاذ القانون، ووحدة التحريات المالية الكويتية، والجهات الخاضعة لرقابة إدارة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في وزارة التجارة والصناعة.
وتتلقى وزارة التجارة والصناعة البلاغات من خلال القنوات الإلكترونية الرسمية المعتمدة، مع الالتزام بالحفاظ على سرية بيانات مقدم البلاغ وفقا للقوانين واللوائح المعمول بها.
وأشار الدليل إلى انه حينما يثبت وجود بيانات غير صحيحة أو مضللة تتعلق بالمستفيد الحقيقي، تتخذ التدابير القانونية أو الرقابية المناسبة، بما في ذلك فرض الجزاءات الإدارية أو المالية المنصوص عليها في القرار الوزاري، أو إحالة الأمر إلى جهات إنفاذ القانون حسب الأحوال.
وشدد الدليل المحدث على أنه يجب أن تتاح للسلطات المختصة إمكانية الاطلاع في الوقت المناسب على البيانات الأساسية وبيانات المستفيد الحقيقي المحفوظة لدى الشركات ووزارة التجارة والصناعة والمؤسسات المالية والأعمال والمهن غير المالية المحددة وغيرها من المصادر ذات الصلة، ويجب أن تتاح للمؤسسات المالية والأعمال والمهن غير المالية المحددة إمكانية الاطلاع على البيانات اللازمة لأداء إجراءات العناية الواجبة والإبلاغ عن التعارضات.
ويجب أن تتمكن السلطات المختصة الأجنبية من طلب البيانات من خلال قنوات التعاون المعتمدة، وينبغي أن يخضع أي اطلاع أوسع لضمانات السرية وحماية البيانات والخصوصية المعمول بها، ويجب أن تتاح للسلطات العامة المشاركة في المشتريات إمكانية الاطلاع في الوقت المناسب على البيانات الأساسية وبيانات المستفيد الحقيقي المتعلقة بمقدمي العطاءات والجهات المتعاقد معها، ويجوز لجهات المشتريات أن تطلب من مقدمي العطاءات تقديم بيانات المستفيد الحقيقي مباشرة، أو الحصول على البيانات من وزارة التجارة والصناعة أو غيرها من السلطات المختصة، أو الاعتماد على مصادر رسمية أخرى حيثما تكون البيانات كافية ودقيقة ومحدثة، وينبغي اعتبار بيانات المستفيد الحقيقي جزءا من فحوص نزاهة المشترين وتضارب المصالح والعقوبات ومخاطر مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وجاء في الدليل الإرشادي أنه يجب أن تكون الكويت قادرة على تقديم التعاون الدولي في ما يتعلق ببيانات المستفيد الحقيقي في الوقت المناسب وبفعالية، ويشمل ذلك تيسير إطلاع السلطات المختصة الأجنبية على البيانات الأساسية للشركات، وتبادل بيانات المساهمين والملكية، واستخدام الصلاحيات المحلية للحصول على بيانات المستفيد الحقيقي نيابة عن النظراء الأجانب، وذلك رهنا بالمتطلبات القانونية وقنوات التعاون المعمول بها.
وجاء باب الجزاءات والإنفاذ، ليحدد أن تكون الجزاءات المتعلقة بمخالفات التزامات المستفيد الحقيقي في الكويت فعالة ومتناسبة ورادعة، وتطبق على الشخص الاعتباري أو الطبيعي المسؤول عن المخالفة، وقد يشمل السلوك الخاضع للجزاء عدم الحصول على بيانات المستفيد الحقيقي أو الاحتفاظ بها، وعدم تحديث البيانات، وعدم تقديم البيانات لوزارة التجارة والصناعة أو السلطات المختصة، وتقديم بيانات كاذبة أو مضللة، وعدم الإفصاح عن الصفة الاسمية، وعدم التعاون مع المؤسسات المالية والأعمال والمهن غير المالية المحددة التي تجري إجراءات العناية الواجبة، وإخفاق الكيانات الخاضعة للتنظيم في تحديد بيانات المستفيد الحقيقي أو التحقق منها أو متابعتها.
وتملك السلطات المشرفة على الامتثال لمتطلبات المستفيد الحقيقي، مثل بنك الكويت المركزي وهيئة أسواق المال ووحدة تنظيم التأمين ووزارة التجارة والصناعة، صلاحية إنفاذ الجزاءات، وتشمل تدابير الإنفاذ هذه الغرامات والجزاءات الإدارية لضمان وفاء المؤسسات بالتزاماتها في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
ويمكن للجهات الرقابية إصدار إنذارات، أو طلب إجراءات تصحيحية، أو فرض غرامات بحسب جسامة عدم الامتثال، وفي الحالات القصوى، يمكنها إلغاء تراخيص التشغيل أو تعليقها، بما قد يخرج المؤسسات غير الممتثلة من السوق المالي.
وتستند إجراءات الإنفاذ إلى القانون رقم 106 لسنة 2013، الذي يوفر الإطار القانوني لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ويمنح السلطات صلاحية فرض جزاءات إدارية وجنائية على مخالفات قواعد مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بما في ذلك التزامات المستفيد الحقيقي.
ويجوز لوزارة التجارة والصناعة فرض جزاء مالي لا يقل عن 1000 دينار ولا يزيد على 10.000 دينار على كل شخص طبيعي يقدم عمدا بيانات أو معلومات كاذبة أو مضللة تتعلق بالمستفيد الحقيقي.
وتطبق الجزاءات مع مراعاة مبدأ التناسب بحسب جسامة المخالفة وطبيعتها، دون الإخلال بحق الوزارة في اتخاذ أي تدابير رقابية أو قانونية أخرى، أو إحالة الأمر إلى جهات إنفاذ القانون كلما وجد اشتباه في ارتكاب جريمة وفقا للتشريعات المعمول بها.