تُظهر المراجعات الطبية الشاملة أن الأدلة السريرية الأكثر قوة وثباتا لجذور الجينسينغ تكمن في تخفيف الإرهاق الشديد المصاحب للأورام السرطانية لدى الناجين منها.
ومع ذلك، تظل الأدلة العلمية ضعيفة جدا بشأن فاعليته في مقاومة التعب اليومي المعتاد أو تحسين الأداء البدني والرياضي، ولا يمكن اعتباره بديلا عن النوم المتوازن أو التغذية السليمة.
وفيما يتعلق بالقدرات الذهنية، قد يمنح الجينسينغ تحسنا بسيطا وقصير المدى في التركيز والذاكرة المؤقتة، لكن الأبحاث تؤكد عدم فاعليته في علاج الخرف أو منع التدهور المعرفي المزمن. كما جاءت نتائج الدراسات متضاربة وغير كافية للتوصية به كعلاج لمرضى السكري، أو كبديل للمضادات الحيوية في الوقاية الروتينية من التهابات الجهاز التنفسي.
من الجانب الوقائي، يُصنف الجينسينغ كعلاج مكمل تكميلي وليس دواء شاملا لكل الأمراض، حيث تختلف جودة تأثيراته بشكل واسع بناء على نوع وطريقة تحضير المستحضر الطبي. ويشدد الخبراء على ضرورة استخدام التركيبات القياسية المعيارية فقط، مع الالتزام بالتدابير الصحية الأساسية المثبتة علميا لتعزيز المناعة مثل اللقاحات ونمط الحياة الصحي.
وتستدعي هذه العشبة حذرا طبيا شديدا نظرا لتفاعلاتها الخطيرة مع الأدوية الأخرى، لا سيما مضادات تخثر الدم ومضادات الصفائح التي قد ترفع خطر النزيف. كما يُنصح مرضى القلب غير المستقر، والسكري غير المنضبط، والمصابين بالاضطرابات النفسية بتجنبه، ويُمنع تماما أثناء فترات الحمل والرضاعة الطبيعية لغياب بيانات السلامة الكافية.
المصدر: «medscape»