تتواصل جهود الإنقاذ بعد نحو أسبوع على الفيضانات المدمرة التي اجتاحت نيبال على الحدود مع الصين، فيما تواصل حصيلة الضحايا الارتفاع لأكثر من 900 قتيل، ونحو 4300 مفقود، في كارثة يصعب تصور حجمها.
ودُفنت جثث مجهولة الهوية في مقابر جماعية بعد أخذ عينات الحمض النووي منها.
وارتفعــــت حصيلـــة الفيضانات التي وقعت الأربعاء الماضي في نيبال على الحدود مع الصين إلى 903 قتلى و4247 مفقودا، بحسب ما أعلنت الهيئة النيبالية لإدارة حالات الطوارئ امس.
وقال رئيس الوزراء النيبالي باليندرا شاه إن حجم الكارثة «لا يمكن تصوره وهي مفجعة»، في وقت تسابق فرق الإنقاذ الوقت في ظروف بالغة الخطورة سعيا لإخراج عشرات العاملين في قطاع الطاقة الكهرومائية، يُعتقد أنهم عالقون داخل أنفاق، فيما تتواصل عمليات الحفر والجرف وتفجير الركام بلا توقف، بدعم من فرق من الصين والهند وكوريا الجنوبية.
ووسط هذه الأهوال برز بصيص أمل، حيث أُنقذت طفلة في السادسة من عمرها من بين الوحل وأُعيدت إلى والديها بعدما عثرت عليها الشرطة وهي تبكي منادية والدتها. وقال المتحدث باسم الشرطة المسلحة النيبالية نيترا بهادور كاركي لوكالة فرانس برس «كان جسدها عالقا في الوحل، لكن رأسها كان خارجه».
وأضاف «حالتها مستقرة وتتعافى في المستشفى، وقد عادت إلى عائلتها».
وتابع «نواصل عمليات البحث والإنقاذ والإغاثة»، مع تحسن الاتصالات تدريجيا. ولجأت الشرطة في البداية إلى استخدام طائرات مسيرة لنقل الرسائل إلى المناطق المعزولة.
وأضاف «وصلت فرق الإنقاذ الآن إلى معظم المناطق برا أو جوا». من جهته، قال المسؤول في منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) أبيودون بانير لفرانس برس «هذه كارثة تتكشف فصولها»، مشيرا إلى أن احتياجات عشرات الآلاف من المتضررين هائلة. وجرفت السيول طرقا ودمرت محطات لتوليد الطاقة وعشرات الجسور.
ومع اكتظاظ المشارح بدأت نيبال بدفن مئات الجثث بعد أخذ عينات الحمض النووي منها، ليتمكن وناشدت كاتماندو المجتمع الدولي تقديم الدعم، مؤكدة أن نيبال بحاجة إلى «أكثر من ألف وحدة تجميد لحفظ الجثث».
وتتابع العائلات المفجوعة والمتلهفة لمعرفة أخبار أقاربها المفقودين صور الجثث على شاشات بمراكز محلية سعيا للتعرف على هوية المتوفين.