- أمين عام مجلس «التعاون»: الأمن الغذائي أولوية إستراتيجية وركيزة أساسية للعمل الخليجي المشترك
- ريم الفليج: تعزيز قدرة دول «التعاون» على التعامل مع الأزمات وترسيخ منظومة أمن غذائي مستدام
أكد ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد أهمية مواصلة تعزيز التكامل والتعاون بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بما يسهم في دعم جميع مسارات التنمية تحقيقا لرؤى وتطلعات قادة دول المجلس.
وقالت وكالة الأنباء البحرينية ان ذلك جاء لدى لقاء ولي العهد البحريني في قصر القضيبية الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي ورؤساء الوفود المشاركة في الاجتماع الـ 38 للجنة التعاون الزراعي والأمن الغذائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وبينهم وزير الدولة لشؤون التنمية والاستدامة بدولة الكويت د.ريم الفليج.
وقالت الوكالة انهم نقلوا تحيات قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية إلى العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة وإلى الأمير سلمان بن حمد، كما حملهم ولي العهد البحريني تحيات ملك البحرين وتحياته إلى قادة دول مجلس التعاون.
وأعرب ولي العهد البحريني عن تطلعه لأن تسهم الاجتماعات في تعزيز التعاون والتنسيق بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في مجالي الزراعة والأمن الغذائي، وأن تثمر عن مزيد من المبادرات والجهود المشتركة بما يعزز التكامل الخليجي ويحقق الأهداف والتطلعات المشتركة.
واكد أن مملكة البحرين بقيادة الملك حمد بن عيسى آل خليفة تدعم كل المساعي والجهود الرامية إلى تعزيز مسيرة العمل الخليجي المشترك في جميع المجالات.
وأشار إلى أهمية مواصلة تعزيز الأمن الغذائي من خلال تطوير منظومات سلاسل التوريد والإمداد ورفع كفاءتها بما يضمن استدامة تدفق السلع والمنتجات، مؤكدا ما يمثله التكامل الخليجي وتوسيع الشراكات الدولية من أهمية في تعزيز جاهزية منظومة الأمن الغذائي في مواجهة مختلف المتغيرات والتحديات.
كما لفت إلى الدور الذي تضطلع به لجنة التعاون الزراعي والأمن الغذائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وإسهاماتها في تعزيز أوجه التعاون والتنسيق المشترك بين دول المجلس في المجالات الزراعية والغذائية.
من جانبها، أكدت وزير الدولة لشؤون التنمية والاستدامة د.ريم الفليج أن دولة الكويت تولي ملف الأمن الغذائي أهمية كبيرة وتدعم الجهود الرامية إلى تعزيز التكامل الخليجي في هذا المجال، لاسيما ما يتعلق بالمخزون الاستراتيجي واستدامة سلاسل الإمداد وتبادل الخبرات والمعلومات وتطوير التشريعات والأنظمة المشتركة.
جاء ذلك في تصريح أدلت به الوزير الفليج لـ «كونا» عقب مشاركتها في أعمال الاجتماع الـ38 للجنة التعاون الزراعي والأمن الغذائي بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. وقالت الوزيرة الفليج ان الاجتماع عقد في إطار مواصلة الجهود الخليجية المشتركة لتعزيز التعاون والتكامل بين دول مجلس التعاون في القطاعين الزراعي والغذائي بما يدعم تحقيق الأمن الغذائي واستدامة الموارد في دول المجلس.
وشددت على أهمية مواصلة العمل للانتقال بالتعاون الخليجي في القطاعين الزراعي والغذائي إلى مستويات أوسع من التكامل والتنسيق بما يعزز قدرة دول مجلس التعاون على التعامل مع الأزمات والتحديات الإقليمية والدولية ويرسخ منظومة أمن غذائي خليجي مستدام.
وأوضحت أن الاجتماع ناقش عددا من الملفات الخليجية ذات الأولوية، وفي مقدمتها دراسة إنشاء مناطق للتخزين الاستراتيجي الخليجي من الغذاء والأدوية والاحتياجات الأخرى واستراتيجية الأمن الغذائي وبنك الأصول الوراثية النباتية بما يعزز جاهزية دول المجلس وقدرتها على مواجهة التحديات والمتغيرات المرتبطة بالأمن الغذائي وسلاسل الإمداد.
وأضافت أن جدول الأعمال تضمن كذلك بحث عدد من التشريعات والأنظمة الخليجية المشتركة في المجال الزراعي من بينها القوائم الخاصة بالمبيدات المحظورة والمقيدة ومشروع قانون (نظام) المبيدات المعدل ومشروع اللائحة التنفيذية لقانون (نظام) الأسمدة ومحسنات التربة الزراعية المعدلة إلى جانب النظام الموحد بشأن المدخلات والمنتجات العضوية لدول مجلس التعاون.
من جانبه، أكد الأمين العام لمجلس التعاون جاسم البديوي أن منظومة الزراعة والأمن الغذائي في دول الخليج تعد أولوية استراتيجية وركيزة أساسية في مسيرة العمل الخليجي المشترك.
جاء في كلمة ألقاها البديوي خلال الاجتماع الـ 38 للجنة التعاون الزراعي والأمن الغذائي بدول مجلس التعاون الذي عقد برئاسة وزير شؤون البلديات والزراعة البحريني م.وائل المبارك وبحضور الوزراء المسؤولين عن الزراعة والأمن الغذائي بدول المجلس. وقال البديوي ان ذلك يأتي انطلاقا من اهتمام دول المجلس بتطوير الإنتاج الزراعي والغذائي وتعزيز استدامة الموارد الطبيعية وكفاءة استخدامها ورفع قدرتها على تأمين احتياجاتها الغذائية وتعزيز جاهزيتها في مواجهة كافة المتغيرات والتحديات.
ورفع البديوي أسمى آيات الشكر والتقدير والامتنان لملك البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة رئيس الدورة الحالية للمجلس الأعلى لاستضافة البحرين للاجتماع ولما قدمته وتقدمه المملكة من تسهيلات ومساندة لإنجاح أعمال مجلس التعاون ولما يلقاه العمل الخليجي المشترك من دعم واهتمام من الملك البحريني ولقادة دول المجلس في جميع الميادين. وأوضح أن الاهتمام بتطوير الإنتاج الزراعي والغذائي تجسد في مخرجات اللقاء التشاوري التاسع عشر للمجلس الأعلى في جدة بتاريخ 28 أبريل 2026 وما صدر عنه من توجيهات لتعزيز جاهزية دول المجلس وقدرتها على مواجهة الأزمات والتحديات ومن بينها دراسة إنشاء مناطق للتخزين الاستراتيجي الخليجي.