- عبدالعاطي: ملف نهر النيل قضية وجودية ومسألة أمن قومي ولا يمكن السماح تحت أي ظرف بالمساس بالأمن المائي لمصر
- تاياني: ندين عنف المستوطنين.. وندعم كل جهود مصر لخفض التصعيد والتوتر في الشرق الأوسط والقضاء على الحروب
أكدت مصر وإيطاليا الخميس أهمية التسوية الشاملة والعادلة للقضية الفلسطينية بما يضمن للشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة وحقه في إقامة دولته المستقلة.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده وزير الخارجية والتعاون الدولي المصري د.بدر عبدالعاطي مع نائب رئيس الوزراء ووزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي الايطالي أنطونيو تاياني في ختام مباحثاتهما بالعاصمة الجديدة في مصر.
وأوضح عبدالعاطي أن المباحثات تناولت القضايا الإقليمية وفي مقدمتها الأوضاع في الأراضي الفلسطينية وأهمية العمل على تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وثمن التعاون بين مصر وإيطاليا حول عدد من القضايا الإقليمية، مبرزا التوافق في الرؤى على الأهمية البالغة للحفاظ على وحدة الأراضي الليبية ووحدة السودان ودعم المسار السياسي في البلدين.
وأضاف أن المباحثات تناولت الوضع في لبنان في ضوء الدور الذي تضطلع به إيطاليا، حيث تم التأكيد على الأهمية البالغة للحفاظ على أمن لبنان وسيادته ووحدة أراضيه ودعم مؤسسات الدولة.
وشدد عبدالعاطي في الوقت نفسه على الإدانة البالغة لكل الإجراءات التي يقوم بها الاحتلال الإسرائيلي من خلال استمرار العدوان على جنوب لبنان واستمرار احتلال الأراضي اللبنانية.
وأشار عبدالعاطي إلى أنه تم التأكيد على أهمية العودة إلى مذكرة التفاهم التي تم التوصل إليها بين الولايات المتحدة وإيران مبينا أن هناك تقديرا للجهود التي تقوم بها مصر فيما يتعلق بخفض التصعيد والعمل على تعزيز الحلول السياسية والسلمية والديبلوماسية.
وحول ملف نهر النيل أكد وزير الخارجية المصري أنها قضية وجودية ومسألة أمن قومي، وأنه لا يمكن السماح تحت أي ظرف بالمساس بالأمن المائي لمصر، مشددا على أهمية الالتزام الكامل بقواعد القانون الدولي وعلى رأسها مبدأ عدم التسبب في إحداث ضرر ومبدأ رفض أي إجراءات أحادية.
وقال ان المباحثات التي عقدت بين الجانبين مثلت فرصة مهمة لتقييم مجمل مسار العلاقات المصرية ـ الإيطالية والوقوف على ما تحقق من تقدم وبحث سبل الارتقاء بها إلى آفاق أوسع سواء على المستوى الثنائي أو في إطار التعاون بين مصر والاتحاد الأوروبي.
وأضاف أن انعقاد الدورة الأولى للجنة المشتركة المصرية ـ الإيطالية اليوم تمثل نقطة بالغة الأهمية في مسيرة العلاقات بين البلدين باعتبارها آلية مؤسسية مهمة لتنظيم وتعميق العلاقات ومتابعة ما يتم الاتفاق عليه وتحويل الإرادة السياسية المشتركة إلى مشروعات وبرامج عملية وملموسة.
من جانبه، أشاد تاياني بعلاقات بلاده مع مصر، مبينا أن حواره «المطول» مع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي في وقت سابق الخميس تناول العلاقات بين البلدين والقضايا الإقليمية.
وأوضح تاياني أنه تم مناقشة الهجرة غير الشرعية مشددا على التزام إيطاليا ومصر بمواجهة الهجرة غير النظامية والاتجار بالبشر.
وفيما يتعلق بالقضايا الإقليمية أكد تاياني أن «إيطاليا تدعم دائما إقامة الدولة الفلسطينية وتدين العنف الذي يقوم به المستوطنون الإسرائيليون الذين يدعمهم (رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو وهو ما يؤدى إلى منع إقامة دولة فلسطينية».
وأوضح أنه تم الحديث عن حرية الملاحة في البحر الأحمر وقناة السويس حيث تمر حوالي نصف التجارة العالمية، مضيفا أن «البلدين يتفقان على اتخاذ موقف بناء في المنطقة من أجل حرية الملاحة وسنعمل من أجل مجموعة العمل التي تم تشكيلها في روما مع جامعة الدول العربية من أجل الأمن الغذائي».
وأضاف أنه تم كذلك مناقشة قضية المياه «وهو موضوع مهم للغاية بالنسبة لمصر»، معربا عن اعتقاده أنه في إطار احترام القوانين الدولية لابد من وجود حل يرضي جميع الأطراف وعن استعداد بلاده للقيام بدور وساطة من أجل حل المشكلة.
وقال الوزير الإيطالي ان بلاده تدعم كل الجهود التي تقوم بها القاهرة لخفض التصعيد والتوتر في الشرق الأوسط والقضاء على الحروب وأيضا الجهود الهادفة إلى الوصول لحل للأزمة الليبية.