بدت القصة في البداية وكأنها خدعة صنعتها تقنيات الذكاء الاصطناعي.. جزيرة كثيفة الأشجار تطفو داخل بحيرة معروفة جيدا لكنها غير موجودة على أي خريطة، غير أن صور الأقمار الاصطناعية وشهادات الملاحين أكدت أن المشهد حقيقي.
ظهرت الكتلة النباتية الغامضة خلال الصيف في خزان ويليستون بمقاطعة بريتيش كولومبيا الكندية ويبلغ طولها نحو 150 مترا وعرضها 75 مترا وتحمل عشرات الأشجار إلى جانب طيور وحيوانات صغيرة، ما يجعلها أشبه بغابة عائمة.
بعد رصدها قرب خليج فينلي، اختفت الجزيرة عن الأنظار في منتصف أغسطس. وبدأت الشركة المشغلة للخزان تعقبها عبر صور الأقمار الاصطناعية والطائرات الصغيرة وبلاغات القوارب.
وفي 31 أغسطس عثر عليها ملاصقة للشاطئ في ذراع أوسبيكا بعد أن قطعت نحو 30 كلم خلال 15 يوما أي أن البحيرة لم تبتلعها فعليا بل حملتها المياه إلى موقع جديد.
ويرجح مسؤولو الشركة أن الجزيرة تشكلت من أخشاب وبقايا نباتية تراكمت قرب الشاطئ ثم نمت فوقها الأشجار. وربما حررتها مستويات المياه المرتفعة، الناتجة عن الثلوج الشتوية والأمطار الصيفية.
لكن التفسير لم يحسم تماما إذ يرى بعض الجيولوجيين أن تجمع الأخشاب وحده لا يفسر بسهولة تكوين كتلة غابية بهذا الحجم.
وحذرت الشركة من محاولة الصعود إليها لأن قاعدتها قد تكون مجرد طبقة رقيقة وغير مستقرة من الجذوع والجذور المتشابكة.