في بعض المطاعم الإيطالية لا تنتهي الوجبة عند آخر لقمة.. إذ يستطيع الزائر أن يغادر حاملا الطبق الذي تناول فيه طعامه، بعدما يتحول إلى تذكار يروي قصة المكان ونكهاته.
ويعود هذا التقليد، المعروف باسم «أطباق الذكريات الجميلة» إلى عام 1964 حين ظهرت فكرة تشجع الإيطاليين على السفر بين مناطق بلادهم واكتشاف أطباقها المحلية. وكان المطعم المشارك يختار وجبة تعبر عن منطقته، ثم يقدمها في طبق خزفي مرسوم يدويا يمكن للضيف الاحتفاظ به.
وتحمل الأطباق عادة اسم المطعم ورسما للوجبة المميزة، إلى جانب عناصر مستوحاة من المدينة أو البلدة التي ينتمي إليها. ولاتزال تصنع من الطين وتزين بأيدي حرفيين، لتجمع بين الطعام والفن والصناعة التقليدية.
بدأت المبادرة بمشاركة 12 مطعما ثم تجاوز العدد 130 في ذروة انتشارها فيما لايزال 111 مطعما يحافظ على التقليد حتى اليوم.
ومع مرور السنوات، تحولت الأطباق القديمة إلى قطع يسعى إليها هواة الجمع، وقد يصل سعر بعضها إلى أكثر من 150 يورو.
لكن قيمة الطبق لا تكمن في سعره.. فهو دليل مادي على رحلة ووجبة ولقاء.
وبدلا من صورة سريعة على الهاتف، يعود الزائر بقطعة فنية يمكنه تعليقها على الجدار لتظل نكهة الرحلة حاضرة في المنزل.