وسط المياه الباردة قبالة سواحل ولاية ألاسكا الأميركية ظل فتى يبلغ 15 عاما متشبثا بقارب صيد مقلوب إلى أن رصدته طائرة تابعة لخفر السواحل الأميركي، وذلك بعد رحلة فقد خلالها شقيقه وقريبا له.
وكان الفتى قد غادر قرية سافونغا برفقة الرجلين على متن قارب صغير يبلغ طوله 5.5 أمتار في 4 سبتمبر، وكان من المفترض أن يعودوا فجر 6 سبتمبر، لكن تأخرهم دفع السلطات إلى إطلاق عملية بحث شاركت فيها طائرات وفرق محلية.
وأعاقت الأحوال الجوية وضعف الرؤية وصول الطائرات إلى منطقة البحث في البداية.
وفي 7 سبتمبر، عثرت فرق الإنقاذ على جثماني الرجلين، قبل أن ترصد طائرة من طراز «هيركوليز» الفتى متشبثا بالقارب، على مسافة نحو 6.4 كيلومترات شرق جزيرة سانت لورنس في بحر بيرينغ.
وأسقط طاقم الطائرة طوق نجاة ومعدات للبقاء، ثم استخدم مشاعل ضوئية لتوجيه سفينة الصيد «نورث ويست إكسبلورر» إلى موقعه، بعد ساعات من الترقب، تمكن طاقم السفينة من انتشاله.
وبحسب خفر السواحل الأميركي، ظهرت على الفتى أعراض انخفاض حرارة الجسم، ونقل إلى مدينة نومي لتلقي الرعاية، ووصف قبطان سفينة الإنقاذ قدرته على الصمود بأنها استثنائية، فيما أعرب خفر السواحل عن تعازيه لأسرتي الضحيتين، وشكر جميع المشاركين في العملية.