قد يكون التواصل المباشر مع الطبيعة أكثر من مجرد وسيلة للاسترخاء إذ تشير أبحاث فنلندية ـ وفق موقع «بي بي سي عربي» ـ إلى أن لمس التربة والطحالب والنباتات يمكن أن يزيد، ولو بصورة مؤقتة، تنوع الميكروبات الموجودة على الجلد، وهو تنوع يرتبط بدوره بوظائف مناعية مهمة.
وأظهرت دراسة شاركت فيها الباحثة ميرا غرونروس أن ملامسة مواد طبيعية غنية بالميكروبات رفعت تنوع بكتيريا الجلد مباشرة بعد التعرض مع بقاء بعض آثارها حتى بعد غسل اليدين بالماء، إلا أن الباحثين أكدوا أن التأثير قصير الأمد، وأن معرفة فوائده الصحية طويلة المدى تحتاج إلى مزيد من الدراسات.
وفي تجربة أخرى نشرت في مجلة «ساينس أدفانسز»، جرى تعديل ساحات دور حضانة فنلندية بإضافة تربة غابات ونباتات، ومتابعة أطفال لمدة 28 يوما.
وسجل الباحثون تغيرات في تنوع ميكروبات الجلد إلى جانب مؤشرات مرتبطة بتنظيم الجهاز المناعي من بينها ارتفاع نسبة بعض الخلايا التائية التنظيمية.
لكن الباحثين يشددون على أن هذه النتائج لا تعني أن اللعب بالتراب يمنع الربو أو الحساسية أو الأكزيما بصورة مؤكدة بل تدعم فرضية أن التعرض المنتظم للتنوع الطبيعي قد يسهم في تدريب الجهاز المناعي.