تستعد «أبل» لموجة جديدة من الإصدارات قد تكون من الأوسع في تاريخها، مع خطط لطرح 16 منتجا وتحديثا جديدا خلال الفترة المتبقية من 2026 والنصف الأول من 2027، في تحرك يتجاوز المنافسة التقنية إلى محاولة واضحة لتنشيط دورة الإنفاق لدى ملايين المستخدمين حول العالم، وتوسيع مصادر دخل الشركة بعيدا عن الاعتماد الكبير على «آيفون».
وتأتي الخطة بعد إطلاق «أيفون ديو» القابل للطي وسلسلة «أيفون 18 برو» و«إيربودز 5» وساعات ذكية جديدة، بينما تمتد الجولة المقبلة إلى أجهزة الكمبيوتر والأجهزة اللوحية والمنزل الذكي والذكاء الاصطناعي، في خريطة منتجات تقودها الإدارة الجديدة للشركة وتصفها داخليا بأنها من الأكثر طموحا في تاريخ «أبل».
اقتصاديا، تراهن الشركة على أن كثافة الإطلاقات ستدفع المستخدم إلى استبدال أجهزته بوتيرة أسرع، خصوصا مع إضافة تقنيات جديدة يصعب الحصول عليها في الأجيال القديمة، مثل شاشات اللمس و«أوليد» والذكاء الاصطناعي والشرائح الأسرع، ما يرفع متوسط الإنفاق على أجهزة «أبل» ويزيد ارتباط المستهلك بمنظومتها الرقمية.
وتستعد الشركة لطرح «هوم بود ميني» و«أبل تي في» بدعم «سيري إيه آي»، إلى جانب مركز تحكم للمنزل الذكي بشاشة مربعة، وهي خطوة تستهدف نقل «أبل» من الأجهزة الشخصية إلى قلب المنزل، وفتح سوق جديدة أمام خدماتها ومنتجاتها. كما تخطط لإحداث تغيير كبير في «ماك بوك برو» بإضافة شاشات تعمل باللمس وتقنية «أوليد» للمرة الأولى في أجهزة «ماك»، إلى جانب تحديث «آي ماك» و«آيباد ميني».
ويمتد الرهان إلى 2027 مع تحديث «ماك بوك إير» و«آيباد برو» و«آيباد إير» و«آيباد» الأساسي، إلى جانب «أيفون 18» و«أيفون 18e» و«أيفون إير 2». واللافت أن «أبل» تستهدف إدخال «أبل إنتليجنس» و«سيري إيه آي» إلى أجهزة أقل سعرا، بما يعني توسيع قاعدة المستخدمين القادرين على الاستفادة من خدمات الذكاء الاصطناعي بدلا من حصرها في المنتجات الأعلى سعرا.
وتكشف الخطة عن تحول مهم في استراتيجية الشركة، فبدلا من انتظار موسم واحد كل عام لإطلاق «آيفون» جديد، تسعى «أبل» إلى توزيع منتجاتها على مدار العام، بما يحافظ على زخم المبيعات ويمنحها أكثر من مناسبة لتحفيز المستهلك على الشراء.
وبذلك، فإن 16 منتجا جديدا لا تعني فقط توسعا في محفظة الأجهزة، بل محاولة لخلق دورة إنفاق أطول داخل عالم «أبل»، بحيث ينتقل المستهلك من الهاتف إلى الكمبيوتر والساعة والجهاز اللوحي والمنزل الذكي، بينما تبقى الخدمات والذكاء الاصطناعي الرابط الذي يجمع كل هذه المنتجات في منظومة واحدة.