قال وزير العدل المستشار ناصر السميط ان مشروع المرسوم بقانون في شأن التحكيم، الذي وافق عليه مجلس الوزراء في اجتماعه اليوم الأربعاء، يمثل نقلة تشريعية مهمة في تنظيم وسائل حسم المنازعات في دولة الكويت.
وأضاف المستشار السميط لـ «كونا» ان المشروع يلغي قانون التحكيم القضائي، كما يلغي الباب الـ 12 المنظم للتحكيم في قانون المرافعات المدنية والتجارية مع دمج أحكام التحكيم القضائي وتطويرها ضمن القانون الجديد لتصبح منظومة التحكيم بأشكالها المختلفة منظمة في إطار تشريع واحد بدلا من توزيع أحكامها بين أكثر من قانون.
وأوضح أن المشروع استرشد بعدد من المبادئ التي أرساها القانون النموذجي للتحكيم التجاري الدولي الصادر عن لجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي (الأونسيترال) وراعى أفضل الممارسات الدولية مع وضع أحكام تتلاءم مع طبيعة النظام القانوني الكويتي واحتياجات البيئة التجارية والاستثمارية في الدولة.
وبين أن توحيد منظومة التحكيم يحقق قدرا أكبر من الوضوح والاتساق التشريعي ويعالج ما كشف عنه التطبيق العملي من طول بعض الإجراءات وتعدد النصوص المنظمة لها ويوفر وسيلة أكثر سرعة ومرونة لحسم المنازعات خصوصا التجارية والاستثمارية.
ولفت إلى أن القانون الجديد يضع مواعيد واضحة لمراحل التحكيم ويعزز ضمانات الحياد والشفافية والسرية وينظم مراكز التحكيم والرقابة عليها، كما يتيح استخدام الوسائل الإلكترونية في الإجراءات والجلسات وتبادل المستندات.
وأكد الوزير أن أهمية القانون لا تقتصر على تسريع الفصل في المنازعات وتخفيف العبء عن المحاكم بل تمتد إلى تعزيز الثقة في البيئة القانونية والاقتصادية للدولة وتوفير ضمانات أكثر وضوحا للمتعاملين والمستثمرين ودعم مكانة الكويت مركزا ماليا وتجاريا جاذبا للاستثمار.