الصحابي الجليل بلال بن رباح رضي الله عنه كان أحد عبيد أمية بن خلف، وذلك قبل الإسلام، حيث إنه كان يقوم بخدمتهم وفي مقابل ذلك كان يتعرض للظلم الشديد على الدوام، وكانوا يعاملونه بطريقة قاسية للغاية لا تليق بالبشر، وفي يوم من الأيام سمع بلال بن رباح بأمر الدين الجديد الذي جاء به النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وقد رزقه الله تعالى بنعمة الدخول في الدين الإسلامي، فلما علم أمية ذلك الأمر غضب غضبا شديدا.
وقرر أمية أنه لن يترك بلالا حتى يرتد عن الدين الإسلامي، ويعود إلى عبادة الأصنام مرة أخرى، ومن هنا تعرض بلال لأشد أنواع العذاب، حيث كانوا يعملون على حرق جلده بالرمال الساخنة للغاية، ويجعلونه يرتدي ملبسا من المعدن ويتركونه في الشمس حتى يفقد قوته، وظل بلال على ذلك الحال حتى قام أبو بكر الصديق بشرائه من أمية، ثم أعتقه، وبذلك تحرر بلال من قيود وعذاب الكفار.