الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعبا طيب الأعراق، فالأم هي المسؤول الأول عن تربية الطفل وذلك من ناحية التربية الإسلامية الرحيمة التي تجمع بين اللين والحسم، ومثال لذلك عندما رأى النبي صلى الله عليه وسلم سبطه (ابن البنت) الحسن يتناول تمرة من تمر الصدقة فأمره ان يخرجها من فمه لأن آل البيت لا يأكلون من الصدقة، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «أخذ الحسن بن علي تمرة من تمر الصدقة فجعلها في فيه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «كخ كخ» ارم بها، أما علمت أنّا لا نأكل الصدقة».
وهذا الموقف الحازم للرسول صلى الله عليه وسلم مع حفيده يغرس في حفيده القيم الشرعية المتعلقة بآل البيت، وأما عن موقفه صلى الله عليه وسلم بحنان بالغ مع احفاده عندما كان يصلي اماما اذ جاء الحسن او الحسين فامتطى ظهره الشريف فأطال النبي صلى الله عليه وسلم السجود حتى لا يوقعه، فعلى الوالدين الا يفرطا في التدليل او العقاب في تربية اطفالهم وأن يكون هناك توازن بين التدليل والحزم.
فاستعمال القسوة مع الطفل تظل معه عقدة مدى الحياة ولا ينساها مهما مرت السنوات، والضرب ليس وسيلة للعلاج وعلينا ان نتعامل مع اطفالنا بالحكمة والصبر، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم ودودا رحيما بارا بالاطفال، فيجب عدم الافراط في استعمال احد اساليب التربية حتى لا يعود ذلك الضرر على ابنائنا ولابد ان يعرف الوالدان الضوابط التي وضعها الاسلام للعقاب البدني للاطفال مع عدم التدليل المفرط وعدم الشدة المفرطة.