أسامة دياب
أكد سفير فرنسا لدى البلاد أوليفييه غوفان أن استمرار التعاون مع المجموعة العملية القابضة ودعمها للمعهد الفرنسي في الكويت يسهم في تعزيز حضور الثقافة الفرنسية والحوار الثقافي في البلاد، مشيدا بالعلاقات الإنسانية والثقافية الراسخة التي تجمع الكويت وفرنسا.
جاء ذلك خلال توقيع المجموعة العملية القابضة اتفاقية جديدة مع المعهد الفرنسي في الكويت، جددت من خلالها التزامها المستمر بدعم المعهد وأنشطته الثقافية والتعليمية، حيث وقع الاتفاقية الشيخ مبارك العبدالله نائب رئيس مجلس إدارة المجموعة العملية القابضة، ومستشارة التعاون والعمل الثقافي في السفارة الفرنسية ومديرة المعهد الفرنسي في البلاد سورايا صاع، بحضور السفير غوفان. وأعرب السفير غوفان عن ترحيبه باستمرار التزام الشيخ مبارك العبدالله والمجموعة العملية القابضة بدعم المعهد الفرنسي، قائلا: «أرحب كثيرا باستمرار التزام الشيخ مبارك والمجموعة العملية القابضة بدعم المعهد الفرنسي في الكويت، وأعرب عن خالص امتناني لهذا الدعم».
وأضاف أن العلاقة الوثيقة التي جمعت، على مدى سنوات طويلة، الأسرة والمجموعة العملية القابضة بفرنسا والثقافة الفرنسية تمثل تعبيرا عن الروابط الإنسانية الراسخة التي تجمع بين البلدين، مؤكدا أن «هذا التعاون المتجدد سيسهم في تعزيز حضور الثقافة الفرنسية والحوار الثقافي في الكويت».
ومن جهته، أكد نائب رئيس مجلس إدارة المجموعة العملية القابضة الشيخ مبارك العبدالله اعتزازه باستمرار المجموعة في دعم المعهد الفرنسي في الكويت بصفتها راعيا بلاتينيا خلال السنوات الماضية، معربا عن تطلعه إلى مواصلة هذا النهج مستقبلا ودعم مختلف الفعاليات والأنشطة التي ينظمها المعهد.
وقال إن المعهد شهد تطورا ملحوظا منذ زيارته الأخيرة، مؤكدا أن أهميته لا تقتصر على المبنى والتجهيزات، بل تمتد إلى فريق العمل الذي يسهم في نشر الثقافة الفرنسية والفرنكوفونية، بما يعكس مكانة فرنسا وتأثيرها الثقافي واللغوي والحضاري في العالم.
وأضاف أن المعهد الفرنسي في الكويت يمثل مؤسسة ثقافية عريقة تخدم أجيالا متعاقبة، مشيرا إلى أن والدته كانت من رواد المعهد حين كان يحمل اسم «معهد فولتير»، وهو ما يؤكد عمق حضوره في المجتمع الكويتي واستمراره عبر أكثر من جيل. وأعرب عن أمله في نجاح الموسم الثقافي الجديد، مشيرا إلى وجود عدد من الفعاليات والمشروعات المشتركة المرتقبة، ومؤكدا حرص المجموعة على التعاون مع المعهد ودعم رسالته وأنشطته وخدمة الثقافة الفرنسية والناطقين بالفرنسية في الكويت.
من جانبها، أكدت مستشارة التعاون والعمل الثقافي في السفارة الفرنسية ومديرة المعهد الفرنسي في الكويت سورايا صاع عمق العلاقات الثقافية الكويتية الفرنسية، مشيرة إلى أنها تستند إلى صداقة راسخة وتعاون طويل الأمد، وأن الشراكة مع الشيخ مبارك العبدالله والمجموعة العملية القابضة تمثل تجسيدا عمليا لهذه الصداقة.
وقالت صاع إن دعم المجموعة للمعهد بصفتها شريكا بلاتينيا يحظى بأهمية كبيرة، ويساعد على تنظيم الحفلات والفعاليات الثقافية وأنشطة الفرنكوفونية، فضلا عن دعم جهود تعليم اللغة الفرنسية في الكويت من خلال الدورات التي يقدمها المعهد والاختبارات والشهادات المعتمدة.
وأوضحت أن التعاون الثقافي الرسمي بين الكويت وفرنسا يمتد إلى عقود، إذ تعود اتفاقية التعاون الثقافي بين البلدين إلى عام 1969، مشيرة إلى أن آلاف الطلبة تعلموا اللغة الفرنسية عبر المعهد خلال تلك السنوات.
وأضافت أن المعهد يستقبل حاليا مئات الطلبة الكويتيين، موضحة أنه لا يتوافر لديها رقم دقيق في الوقت الراهن عن عددهم، إلا أن شبكة خريجي المعهد على مدى السنوات الماضية واسعة وتضم أطباء ومحامين وعسكريين وغيرهم من مختلف التخصصات.
ولفتت إلى أن عددا من الأطباء تعلموا الفرنسية في المعهد قبل توجههم إلى فرنسا لتطوير مهاراتهم الطبية، معتبرة أن خريجي المعهد من الكويتيين يشكلون امتدادا للعائلة الثقافية الفرنسية في الكويت. وأشارت صاع إلى أن إحدى دورات تعليم الفرنسية بدأت في 6 سبتمبر الجاري، على أن تنطلق دورة أخرى في نوفمبر المقبل، موضحة أن مدة الدورة الواحدة تبلغ نحو شهرين، ويمكن للدارسين بعدها التقدم للاختبارات والحصول على شهادات معتمدة.
وأكدت أن المعهد الفرنسي هو الجهة الوحيدة في الكويت المخولة بمنح الشهادة الحكومية الرسمية المعتمدة لإثبات مستوى إتقان اللغة الفرنسية، موضحة أنها شهادة دائمة لا تنتهي صلاحيتها ومعترف بها لدى الجامعات والمؤسسات الفرنسية.
وفي شأن التعاون الثقافي والبحثي بين البلدين، أوضحت صاع أنه لا يقتصر على تعليم اللغة وتنظيم الأنشطة الثقافية، وإنما يمتد إلى البحث العلمي وعلم الآثار، مشيرة إلى تعاون قوي ومستمر منذ عقود بين الكويت وفرنسا في مجال البعثات الأثرية، ولاسيما في جزيرة فيلكا.
وكشفت عن عودة بعثات أثرية فرنسية إلى الكويت خلال أيام، موضحة أنه من المقرر أن تعمل بعثتان في الوقت نفسه، في إطار مواصلة التعاون الأثري والبحثي بين البلدين.