إبراهيم مطر
بعد ختام دور المجموعات ببطولة كأس الخليج العربي 27 (خليجي 27) المقامة في مدينة جدة السعودية، شهدت هذه النسخة إثارة كبيرة، أبرزها تأهل المنتخب السعودي بالعلامة الكاملة، وتوديع الأزرق ملك البطولة التاريخي والبحرين (حامل اللقب) مبكرا. وهو خروج لا يليق بمنتخبنا الوطني الذي له باع طويل في الكأس، وصاحب الرقم القياسي (10 ألقاب)، ولم يحدث طوال مشاركاته السابقة في البطولة، بعد أن جاء رابعا في المجموعة الأولى من دون أي نقطة في رصيده، بعد 3 خسائر واستقبال شباكه 7 أهداف، وإحرازه 3 أهداف.
وأثبت المنتخب السعودي المضيف جاهزيته الكاملة للمنافسة على اللقب بتقديمه أداء مثاليا، وبالعلامة الكاملة، إذ حصد 9 نقاط من 3 انتصارات متتالية أمام الأزرق 1-0، وعمان 3-0، والعراق 2-0.
كما أظهر صلابة دفاعية بعد أن أنهى دور المجموعات بشباك نظيفة تماما (سجل 6 أهداف ولم يستقبل أي هدف).
ومن بين الأحداث المثيرة التي عاشتها الجماهير الخليجية سيناريو نادرا ما يتكرر لتحديد المتأهل الثاني برفقة السعودية، بعد التطابق الغريب في الأرقام بين منتخبي عمان والعراق، حيث تساويا برصيد 4 نقاط وفارق الأهداف (سجل كل منهما 4 واستقبل 5)، كما تعادلا في مواجهتهما 1-1.
وكان المنتخب العماني متفوقا في معيار اللعب النظيف، إلا أن احتفال لاعبه مصعب الشقصي بهدفه الثالث في شباك الأزرق بخلع قميصه كلفه بطاقة صفراء، عادلت رصيد الفريقين بـ8 بطاقات صفراء لكل منهما، وهو ما دفع اللجنة المنظمة إلى اللجوء إلى القرعة، وابتسم الحظ للمنتخب العماني ليعبر إلى المربع الذهبي.
أما في المجموعة الثانية، فسارت الأمور بشكل أكثر وضوحا، بعد أن فرض منتخبا الإمارات وقطر هيمنتهما بـ7 نقاط لكل منهما، تاركين اليمن والبحرين خلفهما، وتميز الأبيض الإماراتي الذي تصدر المجموعة بنسق هجومي لافت مستفيدا من تألق لاعبيه، في حين اتسم أداء العنابي بالتماسك الخططي وعدم الاندفاع الهجومي.
أما منتخب البحرين فقدم واحدة من أسوأ مشاركاته التاريخية في دورات الخليج، بعد أن ودع منافسات المجموعة الثانية رسميا من الجولة الثانية إثر تلقيه خسارتين أمام قطر والإمارات، ومني بهزيمة ثقيلة 2-5 في الجولة الثالثة أمام اليمن، لتستقبل شباكه 10 أهداف.
ورغم خروجه المبكر بعد خسارتين هو الآخر، فقد ترك المنتخب اليمني بصمة إيجابية بعد أن حقق فوزه الثاني في تاريخ البطولة، وجاء على حساب حامل اللقب البحرين، كما جاء فوزه الأول أيضا على البحرين في «خليجي ٢٦».
وشهد دور المجموعات تسجيل 36 هدفا خلال 12 مباراة، بعد أن سجل في المجموعة الأولى 17 هدفا، وفي الثانية 19 هدفا. ويتصدر قائمة الهدافين حتى الآن، من المنتخبات التي لم تغادر، اللاعب العماني ناصر الرواحي برصيد ثلاثة أهداف، ويليه لاعب الإمارات نيكولاس خيمينيز والسعودي فراس البريكان بهدفين لكل منهما.