لم تعد أجهزة التلفزيون الذكية مجرد شاشات لعرض الأفلام والبرامج، إذ تحولت مع اتصالها الدائم بالإنترنت إلى أجهزة قادرة على جمع كم كبير من البيانات عن مستخدميها، بداية من المحتوى الذي يشاهدونه ومدة المشاهدة، وصولا إلى التطبيقات المستخدمة وطريقة التفاعل مع القوائم.
وبحسب تقرير نشره موقع AppleInsider، يمكن لبعض أجهزة التلفزيون جمع بيانات المشاهدة واستخدامها في تخصيص المحتوى والإعلانات، كما قد تتم مشاركة جزء من هذه البيانات مع شركاء وفقا لسياسات الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بالشركات المصنعة والتطبيقات.
وتزداد حساسية الأمر في الأجهزة المزودة بالأوامر الصوتية، إذ قد ترسل التسجيلات الصوتية إلى خوادم الشركة لمعالجتها، بينما يمكن أن يظل الميكروفون في وضع الاستماع للكلمة المخصصة لتنشيط المساعد الصوتي عند تفعيل هذه الخاصية.
كما تتصل أجهزة التلفزيون الذكية بصورة مستمرة بخوادم خارجية للبحث عن تحديثات البرامج، وتنزيل الإعلانات، وإرسال إحصاءات استخدام التطبيقات، وبعض هذه الاتصالات يتم عبر قنوات مشفرة يصعب التحكم فيها بالكامل من خلال إعدادات الجهاز.
والمفارقة أن المستخدم قد يوافق على جانب من عمليات جمع البيانات أثناء إعداد التلفزيون للمرة الأولى من دون الانتباه إلى تفاصيلها.
ولتقليل التتبع، ينصح بمراجعة إعدادات الخصوصية وتعطيل خاصية ACR، وإيقاف التخصيص الإعلاني، ومراجعة صلاحيات الميكروفون والأوامر الصوتية. ويمكن للمستخدمين الأكثر حرصا الاستعانة بأدوات حظر على مستوى شبكة الإنترنت لتقليل الاتصالات غير الضرورية التي يجريها التلفزيون.