عبدالكريم العبدالله
أكد وكيل وزارة الصحة الشيخ د. سلمان خليفة الصباح، أن التطور المتسارع في مجال (طب الأطفال الدقيق) وتطبيقاته يمثل تحولا مهما في منظومة رعاية الأطفال من خلال الانتقال من قراءة وفهم الشيفرة الوراثية إلى تقديم رعاية صحية أكثر دقة وملاءمة لكل طفل، لافتا إلى ان التقدم في هذا المجال يعزز قدرة المنظومة الصحية على الوصول إلى تشخيص دقيق لاسيما في الحالات النادرة والمعقدة فضلا عن اختيار الرعاية الأنسب وفهم احتياجات الطفل وأسرته بصورة أعمق.
جاء ذلك خلال افتتاح المؤتمر الأول لـ«طب الأطفال الدقيق: من الجينومات إلى الرعاية»، الذي تنظمه رابطة أطباء الأطفال الكويتية، وأكاديمية الكويت للأمراض النادرة، ومستشفى الأطفال في فيلادلفيا، بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين، بهدف تبادل الخبرات ومناقشة أحدث تطبيقات الطب الدقيق في تشخيص الأمراض الوراثية والنادرة وعلاجها.
وأكد الشيخ د. سلمان خليفة الصباح أن التقنية تظل وسيلة لخدمة الإنسان وتحسين الرعاية وصون صحة الطفل وجودة حياته، منوها بجهود دولة الكويت المستمرة في مواجهة الأمراض الوراثية من خلال مركز الكويت للأمراض الوراثية الذي تأسس عام 1979 ويقدم خدمات الاستشارات الوراثية والفحوص المتخصصة وبرنامج مسح حديثي الولادة في المستشفيات الحكومية والأهلية.
وأشار إلى أهمية الحوار المسؤول لضمان الاستخدام الأمثل للمعلومات الجينية بما يحفظ خصوصية الأفراد ويراعي حقوق الطفل والأسرة، مؤكدا استمرار الوزارة في تطوير الكوادر والمختبرات لتعزيز التكامل بين مختلف التخصصات.
من جانبه، أكد رئيس جمعية طب الأطفال د. عبدالله شمساه في كلمة مماثلة حرص الجمعية على دعم مسارات التعليم الطبي المستمر وتطوير الممارسات الطبية بما يضمن تقديم أفضل رعاية صحية متقدمة للأطفال وأسرهم داخل دولة الكويت وخارجها.
وأوضح د. شمساه أن المؤتمر يهدف إلى تبادل المعلومات والخبرات الطبية وتعزيز أطر التعاون الطبي لمواكبة أحدث المستجدات العلمية في مجالات الرعاية الدقيقة للأطفال.
بدورها، أكدت رئيسة المؤتمر د. هند الشرهان في كلمة مماثلة أن القيمة الحقيقية للمعرفة الجينية والوراثية تكمن في ترجمتها إلى تشخيص مبكر وعلاج مناسب وتوفير رعاية صحية متكاملة تراعي احتياجات كل طفل وأسرته.
وقالت د. الشرهان إن التطور المتسارع في العلاجات الجينية والموجهة يفتح افاقا واسعة لعلاج العديد من الأمراض الوراثية والنادرة التي كانت تشكل تحديا طبيا كبيرا. وأضافت أن أهمية الفحوصات والاستشارات الجينية تمتد لدعم الأسر في فهم احتمالات انتقال الأمراض الوراثية ومساعدتها على اتخاذ قرارات واعية ومستنيرة فيما يخص فحوصات ما قبل الزواج والتخطيط للإنجاب فضلا عن تعزيز فرص الكشف المبكر والوقاية الاستباقية.