مفرح الشمري
من مسرح متحف الكويت الوطني، انطلقت أولى حلقات البرنامج الاسبوعي «منى والأطفال» على شاشة القناة الاولى بتلفزيون الكويت ومنصة 51 التابعة لوزارة الإعلام، في تجربة جديدة تقودها الفنانة منى شداد، ويقود دفتها إخراجيا المخرج يوسف الخصيلي، جامعا بين مجموعة من الأطفال في مساحة تمنحهم فرصة التعبير عن أنفسهم وإبراز مواهبهم، وتفتح أمامهم أبوابا أوسع نحو شعالم الإعلام.
البرنامج، الذي صممت ديكوره المهندسة أسماء العيسى، لم تكن بدايته مجرد حلقة تلفزيونية عابرة، بل حملت حلقته الأولى التي عرضت الجمعة الماضية رسالة إنسانية مؤثرة، حين اختار أن يسلط الضوء على «أطفال الحب»، أطفال التوحد ومتلازمة داون، في لفتة تستحق التقدير وتؤكد أن لكل طفل حكاية ولكل موهبة مساحة تستحق أن ترى وتسمع.
وتخوض منى شداد هذه التجربة برفقة الكادي، وميار، وحور، وبيبي، وليال، وانتصار، وريتاج، وريم، وفاطمة، وسعد، وعلي، وسالم، وأيوب، ولمار، وليلى، مجموعة من الأطفال الذين يمنحون البرنامج روحا، ويضيفون إليه عفوية الطفولة وصدقها الجميل.
ولعل ما يميز هذه التجربة أن الأطفال ليسوا مجرد ضيوف في برنامج تلفزيوني، بل هم محور الحكاية وغايتها، بمواهبهم وأفكارهم وشخصياتهم المختلفة، فطفل اليوم ليس كطفل الأمس، والعالم الذي يعيش فيه تغير كثيرا، وأصبحت حاجته إلى برامج تخاطب عقله، وتلامس مشاعره، وتواكب عصره، أكثر إلحاحا من أي وقت مضى.
ومن هنا، تحسب هذه الخطوة لتلفزيون الكويت، الذي يفتح نافذة جديدة لبرامج الأطفال، ويمنحهم مساحة للحضور والمشاركة، في وقت تحتاج فيه شاشتنا إلى محتوى يقترب من الطفل، ويستمع إليه، ويحتفي بقدراته، بدلا من الاكتفاء بتقديم الترفيه التقليدي.
ويقف خلف هذه التجربة فريق عمل متكامل، فالبرنامج من إعداد عبدالوهاب الرفاعي وهنى القلاف، ومساعد مخرج هبة الهدلق، ومخرج منفذ طلال الأنصاري، فيما تولى الإضاءة يوسف القطان وحسين محسن ويوسف وليم، وهندسة الكرين مبارك الدويلة وعبدالخالق فرج، والمونتاج مي حمدي، والتصوير خالد المواش ومحمد كمال وفاطمة أشكناني وإيمان شعيل ونواف العازمي، فيما تتولى غالية الجسار المتابعة والتنسيق.