مفرح الشمري
بمناسبة مرور 10 سنوات على تأسيس مركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي، انطلقت عروض «الثمانينات.. الضربة القاضية» أمس الأول على خشبة المسرح الوطني، في رحلة فنية مليئة بالحنين إلى ملامح مرحلة بارزة من تاريخ التلفزيون والفن في الكويت، وتعيد الجمهور إلى زمن ارتبط بالأغنيات والبرامج والمسلسلات والمسرحيات التي لا تزال حاضرة في الذاكرة.
ويأتي العمل الذي تستمر عروضه حتى 19 الجاري ثمرة تعاون بين شركة «سين للإنتاج الفني» وشركة «الجابرية الحرة للإنتاج الفني»، بقيادة المخرج جاسم القامس، الذي قدم رؤية تستند إلى استحضار الإرث الفني والإعلامي للثمانينات، من خلال لوحات جمعت بين الموسيقى الحية والاستعراضات والمقاطع المصورة.
واستهل العرض فقراته بعزف السلام الوطني الكويتي، بالتزامن مع ظهور صورة أمير الكويت الراحل الشيخ جابر الأحمد، طيب الله ثراه، قبل الانتقال إلى محطات متنوعة استحضرت جوانب من الحياة الفنية والإعلامية في تلك المرحلة.
واستعاد العرض أغنيات وبرامج الأطفال التي رافقت أجيالا من الكويتيين، من بينها «السندباد» و«فلونة» و«الكابتن ماجد» و«عدنان ولينا» و«مغامرات نحول»، إلى جانب ميدلي غنائي لأعمال ارتبطت بالفنانة هدى حسين. كما تناول برامج توعوية وتعليمية تناولت قضايا الأسرة والمدرسة والنظافة والسلامة المرورية، مستحضرا دور التلفزيون في تقديم رسائل اجتماعية وتربوية بأساليب قريبة من الجمهور.
وحضرت الإعلانات التجارية والمقدمات والفواصل التلفزيونية، بما حملته من ألحان وشعارات ظلت عالقة في الذاكرة، وأعادت أجواء المشاهدة التلفزيونية في الثمانينات.
وشكلت الدراما الكويتية محطة بارزة في العرض، من خلال استعادة مشاهد من أعمال رسخت حضورها لدى الجمهور، من بينها مسلسلا «خالتي قماشة» و«على الدنيا السلام»، إلى جانب نماذج من الأعمال المسرحية التي عكست ملامح الحياة الاجتماعية في تلك الفترة، إضافة إلى عدد من المقدمات الغنائية للمسلسلات التراثية الشعبية مثل «الطماعون» و«الغرباء».
وامتدت الرحلة لتشمل البرامج الدينية والتاريخية والرياضية، والأغنيات المرتبطة بالمباريات، فضلا عن الأغنيات الوطنية الكويتية ومجموعة من الأغنيات العربية التي حققت انتشارا في تلك المرحلة، مقدمة تنوعا فنيا وموسيقيا يعكس ثراء المحتوى الذي عرفته الشاشة الصغيرة.
وتولى المايسترو د.خالد نوري قيادة الفرقة الموسيقية المصاحبة للعرض، بمشاركة كورال رجالي ضم مساعد التتان وخليفة العميري وعبدالله الفضلي وغازي العتيبي وسعد العازمي وعبدالرحمن درباس ومحمد أسدي ومحمد مخصيد وسعود الفايز وعبدالله الخيرالله، كما شارك كورال نسائي ضم غنيمة العنزي وفرح العنزي وضحى الدوسري وشهد تقي وسوسن الوهيدة ونور الحلفاوي وأمينة العروج ومنال محارب وشهد صالح وحنان القحطاني وآية الرويشد وفجر عبدالوهاب ورشا النصرالله، في أداء أسهم في إثراء اللوحات الغنائية وتعزيز التناغم بين فقرات العمل.