- أحمد العامري: حكاية الشارقة بدأت بالكتاب واتسعت فصولها لتجمع القراء والمبدعين من أنحاء العالم
- أحمد الرواحي: مشاركة عمان امتداد للعلاقات العُمانية الإماراتية التي صاغها التاريخ ورسّختها وشائج الأخوة والجوار
تنطلق فعاليات الدورة الـ45 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، تحت شعار "من صُنع الحكايات"، مستضيفة، خلال الفترة من 4 إلى 15 نوفمبر في مركز إكسبو الشارقة، 2673 ناشراً وعارضاً من 124 دولة حول العالم، ومحتفية بتجارب 106 مبدعاً وأديباً من 25 دولة عربية وأجنبية، يشاركون في تقديم 1500 فعالية ثقافية وإبداعية وفنية.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقدته هيئة الشارقة للكتاب في مقرها بالشارقة، كشفت خلاله احتفاء المعرض بسلطنة عُمان ضيف شرف الدورة الجديدة من المعرض، وتفاصيل البرنامج المهني المخصص للناشرين المصاحب للمعرض، وأعلنت عن موعد انطلاق "مهرجان الإثارة والتشويق"، و"مؤتمر المكتبات"، وأبرز التجارب الجديدة التي تنتظر جمهور المعرض، من "ركن الشعراء"، حيث تتحول فيه قصص الزوار إلى قصائد شعرية باللغتين العربية والإنجليزية، إلى "حي أيادي المستقبل"، المدينة التعليمية التفاعلية للأطفال المخصصة لاستكشاف المهن المختلفة.
حكايات تتوارثها الأجيال
وفي كلمته خلال المؤتمر الصحفي، قال الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب أحمد العامري: "على مدى 45 عاماً، روى معرض الشارقة الدولي للكتاب حكاية بدأت بالكتاب، واتسعت فصولها لتجمع القراء والكتّاب والناشرين والمبدعين من مختلف أنحاء العالم. ومن هنا يأتي شعار دورتنا هذا العام (من صُنع الحكايات)، ليعبّر عن دور الحكايات التي نقرأها ونسمعها ونتوارثها في تشكيل ذاكرتنا وهويتنا ونظرتنا إلى العالم، وما نصنعه بدورنا من حكايات نتركها للأجيال القادمة".
وأضاف: "حكاية معرض الشارقة الدولي للكتاب هي جزء من حكاية المشروع الثقافي الذي أرسى دعائمه صاحب السمو الشيخ د.سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، حين جعل الكتاب والمعرفة أساساً لبناء الإنسان، وجسراً للتواصل بين الثقافات والشعوب. واليوم، وبتوجيهات سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، نواصل تطوير هذه المسيرة، وتعزيز مكانة المعرض منصةً عالميةً تجمع صُنّاع الكتاب، وتفتح أمام الناشرين والمبدعين فرصاً أوسع للتعاون والوصول إلى القراء والأسواق".
احتفاء بالثقافة العُمانية
وفي كلمته خلال المؤتمر الصحفي، ألقى المدير العام المساعد للمعرفة والتنمية الثقافية بوزارة الثقافة والرياضة والشباب، ومدير معرض مسقط الدولي للكتاب أحمد الرواحي، كلمة ضيف شرف الدورة الخامسة والأربعين من معرض الشارقة الدولي للكتاب.
وقال: "نعدّ هذا الاحتفاء تقديراً لسلطنة عُمان وثقافتها، وامتداداً لجسور المحبة والتواصل بين بلدينا وشعبينا. ونرى في اختيار السلطنة ضيف شرف امتداداً طبيعياً للعلاقات العُمانية الإماراتية الراسخة، التي صاغها التاريخ ورسّختها وشائج الأخوة والجوار. وقد حرصنا على أن تكون المشاركة العُمانية نافذة تطل منها الشارقة على عُمان، وتطل منها عُمان على الشارقة، ومساحة للتعريف بتاريخها وذاكرتها ومنجزها الثقافي، وفضاءً للحوار والتبادل والتعارف، من خلال برنامج يجمع الندوات والحوارات الأدبية والفكرية والأمسيات الشعرية والفعاليات التاريخية والثقافية، إلى جانب ورش العمل الموجهة للأطفال والناشئة".
مواكبة المعرض
بدوره، استعرض سالم الغيثي، مدير هيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون، خطة التغطية الإعلامية للدورة الخامسة والأربعين من المعرض، والتي تشمل برامج خاصة ولقاءات مع الكتّاب والمفكرين عبر قنوات الشارقة والشرقية والوسطى والشارقة الرياضية، وتغطيات إذاعية تتضمن أكثر من 20 ساعة من البث المباشر عبر إذاعة بلس، إلى جانب نقل أبرز الفعاليات عبر منصة "مرايا"، ومواكبة أنشطة المعرض على المنصات الرقمية على مدار الساعة.
كذلك تحدثت خولة المجيني، المنسق العام لمعرض الشارقة الدولي للكتاب، عن البرنامج الثقافي والفني والفعاليات التي تنتظر جمهور المعرض، مؤكدة أن شعار الدورة الجديدة ينعكس على تنوع التجارب التي يقدمها المعرض لزواره، وما تتيحه من فرص للقاء المبدعين واكتشاف عوالم جديدة في الأدب والفكر والفنون.
وقالت المجيني: "ترافقنا الحكايات منذ الطفولة، وتكبر معنا لتصبح جزءاً من ذاكرتنا وطريقتنا في فهم أنفسنا والعالم. ونحن أيضاً نصنع حكاياتنا بما نكتبه ونرويه ونتركه من أثر في الآخرين. ومن هذه الفكرة جاء شعار الدورة الخامسة والأربعين، الذي حرصنا على أن يكون حاضراً في تفاصيل المعرض، من الكتب واللقاءات إلى الفعاليات والتجارب التي تمنح كل زائر فرصة لاكتشاف حكاية جديدة، أو عيش فصل مختلف، أو البدء بحكايته الخاصة".
من جهته، استعرض منصور الحساني، مدير إدارة خدمات النشر في هيئة الشارقة للكتاب، ملامح البرنامج المهني المصاحب للمعرض، وما يتيحه من فرص لتطوير أعمال الناشرين، وتبادل الخبرات، وتوسيع حركة بيع وشراء الحقوق والترجمة بين الأسواق الدولية.
وقال الحساني: "يجمع البرنامج المهني لمعرض الشارقة الدولي للكتاب الناشرين والمتخصصين في صناعة الكتاب من مختلف أنحاء العالم، ويتيح لهم مناقشة التحولات التي تشهدها أسواق النشر، وتطوير مهاراتهم، وبناء علاقات عمل وشراكات جديدة".
دور النشر المشاركة
ويشارك في الدورة الحالية من معرض الشارقة الدولي للكتاب 2673 دار نشر، منها 1151 دار نشر عربية و1122 دار نشر أجنبية، تعرض إصداراتها بمختلف اللغات، في مجالات الأدب والفكر والعلوم والمعرفة وكتب الأطفال وغيرها من التخصصات.
ويقدّم المعرض هذا العام 1500 فعالية ثقافية وإبداعية وفنية، بمشاركة 106 ضيوف من 25 دولة، تتنوع بين الجلسات الحوارية واللقاءات الأدبية وورش العمل والفعاليات التفاعلية والعروض المسرحية والفنية، إلى جانب برامج مخصصة للأطفال والعائلات والمهتمين بالكتابة والفنون.
ويضم البرنامج الثقافي نخبة من الكتّاب والروائيين والشعراء والمفكرين والباحثين من الإمارات والعالم العربي ومختلف دول العالم، يناقشون موضوعات تمتد من الأدب والرواية والشعر والنقد إلى التاريخ والعلوم والتكنولوجيا وقضايا المجتمع والثقافة المعاصرة.