ندى أبو نصر
كرمت مبرة إبراهيم طاهر البغلي للابن البار الطلبة الفائزين في مسابقات الجائزة لطلبة وزارة التربية للعام الدراسي 2025/2026، خلال حفل برعاية وزير التربية م.سيد جلال الطبطبائي، بهدف تعزيز قيم بر الوالدين والوفاء والعمل التطوعي والمسؤولية المجتمعية لدى النشء.
وشهدت المناسبة التأكيد على الدور الذي تؤديه المبادرات المجتمعية في دعم العملية التربوية، وتعزيز القيم الإنسانية لدى الطلبة، بما يسهم في إعداد جيل يجمع بين التفوق العلمي والالتزام الأخلاقي، ويعي مسؤولياته تجاه أسرته ومجتمعه ووطنه.
وأكد رئيس المبرة إبراهيم طاهر البغلي، في كلمة ألقاها خلال الحفل رائد البغلي، أن جائزة الابن البار، التي انطلقت عام 2007، تمثل مشروعا مجتمعيا وتربويا متواصلا يستهدف غرس معاني البر والوفاء والعطاء في نفوس الطلبة، وتنشئتهم على تحمل المسؤولية تجاه الأسرة والمجتمع والوطن، بما يمثله ذلك من استثمار في مستقبل الكويت، مشيرا إلى مواصلة المبرة جهودها في خدمة العمل الاجتماعي والإنساني والتطوعي بالتعاون مع وزارة التربية.
وأوضـح أن الـمـبـرة، باعتبارها مؤسسة اجتماعية أهلية تطوعية، تضع ضمن أولوياتها دعم المبادرات التي تعزز بر الوالدين وولي الأمر والأقارب، وتؤصل قيم الإحسان والوفاء في مختلف مجالات الحياة، لافتا إلى أن الجائزة واصلت منذ تأسيسها تنفيذ رسالتها من خلال مسابقات وأنشطة تربوية تستهدف الطلبة والطالبات.
وأضاف أن هذه المبادرات تسهم في تعزيز العمل الاجتماعي والإنساني والتربوي في الكويت، من خلال تشجيع الطلبة على المشاركة في البرامج الهادفة، وتنمية إحساسهم بالمسؤولية، وتحويل القيم الإيجابية إلى ممارسات وسلوكيات يومية.
وأشار البغلي إلى أن التعاون مع وزارة التربية في تنظيم المسابقات يعكس حرص المبرة على مساندة التوجهات والبرامج التربوية، والمشاركة في بناء شخصية المتعلم بصورة متكاملة، عبر أنشطة متنوعة توفر بيئة محفزة على التعلم والإبداع والعطاء. وثمن رعاية وزير التربية للجائزة، معربا عن تقديره لجهود وكيل الوزارة والوكيل المساعد للتنمية التربوية والأنشطة، ومدير عام الإدارة العامة للخدمات التعليمية المساندة، وجميع العاملين في الوزارة والمناطق التعليمية، إلى جانب رئيسي مجلس إدارة جمعية المرشدات الكويتية وجمعية الكشافة الكويتية. وهنأ الطلبة الفائزين على تميزهم، مشيدا بتفاعل أولياء الأمور ومشاركتهم في فعاليات الجائزة، وبجهود المعلمين والمعلمات في تنظيم المسابقات، فضلا عن دور وسائل الإعلام في تسليط الضوء على أنشطتها ورسالتها. كما قدر جهود رئيس اللجنة العليا للجائزة علي حسن، ورؤساء فرق العمل وأعضائها.
منظومة متكاملة
من جانبها، أكدت مدير عام الإدارة العامة للخدمات التعليمية المساندة بوزارة التربية مريم العنزي، في كلمة ألقتها نيابة عن وزير التربية م.سيد جلال الطبطبائي، أن جائزة البغلي للابن البار تؤدي دورا مهما في تعزيز بر الوالدين والإحسان إلى كبار السن، وترسيخ المسؤولية الأخلاقية لدى الطلبة، مثمنة جهود المبرة في دعم المبادرات التربوية والمجتمعية والمحافظة على القيم الإنسانية الأصيلة.
وقالت إن مفهوم التربية يتجاوز حدود اكتساب المعارف والمهارات ليشمل بناء منظومة أخلاقية تقوم على الرحمة والوفاء والإحسان، مؤكدة أن البر ليس ممارسة مرتبطة بوقت أو مناسبة محددة، بل أسلوب حياة ومسؤولية تبدأ من الأسرة، وتتسع لتشمل المدرسة والمجتمع والوطن.
وأضافت أن بناء الإنسان يمثل جوهر رسالة وزارة التربية، وأن المدرسة تضطلع بدور أساسي في تنمية شخصية متوازنة تجمع بين التحصيل العلمي والالتزام بالقيم الإنسانية والسلوك المسؤول، مشددة على ضرورة تكامل الأدوار التربوية والمجتمعية لإعداد أجيال متمسكة بمبادئها وقادرة على تحمل مسؤولياتها.
وهنأت العنزي الطلبة الفائزين، مشيدة بما يعكسونه من نماذج إيجابية في البر والوفاء، كما أعربت عن تقديرها لإبراهيم طاهر البغلي والقائمين على المبرة، لما يبذلونه من جهود في دعم المبادرات الهادفة إلى نشر التراحم والتكافل وتعزيز التماسك المجتمعي. وأكدت أن استقرار المجتمعات يبدأ من صلاح أفرادها، وأن نهضة الأوطان لا تتحقق بالإنجازات المادية وحدها، وإنما تقوم كذلك على قيم إنسانية راسخة تحفظ كرامة الإنسان، وتعزز استقرار الأسرة وتماسك المجتمع. وفي كلمة الطلبة الفائزين، أكدت الطالبة هاجر فهد أن الطلبة المجتهدين والمتفوقين يمثلون ركيزة مهمة في بناء مستقبل الكويت، وثروة وطنية تسهم في تقدمها وازدهارها، مشيرة إلى أن رعاية الموهوبين ودعم قدراتهم من العوامل الأساسية في تطور المجتمعات وارتقائها.
جوهر النجاح
بدورها، اكدت الطالبة جميلة الراوي أن الجائزة تحمل رسالة تربوية وإنسانية تتجاوز تكريم الفائزين، لتسهم في غرس الأخلاق النبيلة وتنمية وعي الأجيال بأهمية مساعدة الآخرين وخدمة المجتمع، لافتة إلى أن قيمة النجاح لا تقتصر على ما يحققه الفرد لنفسه، بل تمتد إلى ما يقدمه من عطاء وما يتركه من بصمة إيجابية في حياة الآخرين.