عبدالله الراكان
نظمت مكتبة الكويت الوطنية فعالية بعنوان «الإعاقة البصرية بين حقوقها الاجتماعية والرؤى التنموية» لتعزيز الوعي المجتمعي بحقوق المكفوفين في المجتمع بمشاركة عدد من الجهات الراعية والداعمة لذوي الإعاقات المختلفة.
وأكد مدير إدارة خدمات المعلومات والمكتبة الرقمية بالمكتبة نصار بو لبقة أهمية تعزيز الوعي المجتمعي بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ودعم مشاركتهم الفاعلة في مختلف مجالات الحياة من خلال تنظيم الفعاليات والأنشطة التوعوية التي تسهم في ترسيخ مفاهيم الدمج المجتمعي وتكافؤ الفرص.
وقال بو لبقة إن تنظيم الفعالية يأتي بمناسبة اليوم العالمي للعصا البيضاء الذي يصادف 15 أكتوبر من كل عام وانطلاقا من مسؤولية المكتبة المجتمعية وحرصها على تعزيز الوعي بقضايا الأشخاص ذوي الإعاقة واحتياجاتهم من خلال برامج وأنشطة متخصصة تسهم في نشر ثقافة الدمج المجتمعي وتوفير بيئة داعمة لمشاركتهم في الأنشطة الثقافية والمعرفية.
وأشار إلى حرص المكتبة على توسيع نطاق التعاون والشراكة مع الجهات الحكومية والمؤسسات الأهلية والتطوعية المعنية بشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة بما يسهم في تكامل الجهود وتطوير المبادرات المجتمعية وتعزيز دور المؤسسات الثقافية في خدمة جميع فئات المجتمع ودعم أهداف التنمية الشاملة في الكويت.
من جهته، أكد المستشار الإعلامي الكفيف والمنسق العام للفعالية عبدالرحمن العدواني، في تصريح مماثل، أهمية تعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية وتمكينهم من ممارسة حياتهم باستقلالية وضمان مشاركتهم الفاعلة في المجتمع باعتبارهم شركاء أساسيين في مسيرة التنمية والبناء. وقال العدواني إن الفعالية التي تقام بنسختها الرابعة تسلط الضوء على الحقوق المدنية والاجتماعية والقانونية للأشخاص ذوي الإعاقة البصرية إلى جانب إبراز تطلعاتهم المستقبلية ودورهم في تحقيق التنمية المستدامة، مثمنا تعاون المكتبة واستضافتها هذه المناسبة العالمية.
وأضاف أن اليوم العالمي للعصا البيضاء يمثل مناسبة للتأكيد على حق الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية في التنقل الآمن وحرية الحركة والاستقلالية، مشيرا إلى أن العصا البيضاء تعد رمزا عالميا للتعريف بالإعاقة البصرية وأداة أساسية لتعزيز قدرة مستخدميها على التنقل بثقة وأمان. وأوضح أن تهيئة المرافق العامة وتوفير متطلبات سهولة الوصول ركيزة أساسية لتحقيق الدمج المجتمعي، مستشهدا بما توفره مكتبة الكويت الوطنية من مسارات أرضية إرشادية تساعد الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية على التنقل داخل مرافقها بصورة أكثر استقلالية وأمانا.
ولفت إلى أن الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية يتطلعون إلى المشاركة الفاعلة في تحقيق رؤية «كويت جديدة 2035» من خلال إتاحة الفرص أمامهم لإبراز قدراتهم ومواهبهم وإبداعاتهم والاستفادة من خبراتهم وأفكارهم في مختلف المجالات التنموية بما يسهم في خدمة الوطن وتطوير مؤسساته.
وذكر العدواني أن عدد الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية في دولة الكويت يقدر بنحو 7000 إلى 8000 شخص، مؤكدا أهمية تطوير المبادرات والبرامج التي تستجيب لاحتياجاتهم وتفتح أمامهم آفاقا أوسع للمشاركة المجتمعية والمهنية والتنموية. وبين أن المعرض المصاحب للفعالية يضم أكثر من 25 جهة من المؤسسات الحكومية والأهلية والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني والفرق التطوعية بهدف استعراض المبادرات والخدمات الداعمة للأشخاص ذوي الإعاقة البصرية وتعزيز التعاون والتكامل بين مختلف الجهات المعنية. وأعرب العدواني عن تقديره للجهات المشاركة والشخصيات الداعمة لهذه المناسبة، مشددا على أن تكاتف الجهود المجتمعية والمؤسسية يسهم في ترسيخ ثقافة احترام حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية وإزالة العوائق أمام مشاركتهم وتمكينهم من الإسهام في بناء مستقبل أكثر شمولا وتكافؤا للفرص.