ياسر العيلة
بقوة حضوره المعهودة وخبرته الفنية الممتدة، يواصل النجم القدير إبراهيم الحربي ترسيخ مكانته كأحد أبرز الأسماء في الدراما الخليجية، مستندا إلى رصيد حافل بالأعمال التلفزيونية والمسرحية، وإلى اختيارات فنية تؤكد إيمانه بأن قيمة الفنان لا تقاس بكثرة ظهوره، بل بجودة ما يقدمه وتأثيره في الجمهور.
وفي تصريحات خاصة لـ«الأنباء»، كشف الحربي عن تفاصيل شخصيته في مسلسل «تحت الأرض» المقرر عرضه خلال الموسم الرمضاني المقبل، متحدثا عن أجواء العمل وتعاونه للمرة الأولى مع المؤلف الشاب حمد الربيعان والمخرج خالد الفضلي، كما تطرق إلى مشاركته ضيف شرف في مسلسل «النفس المطمئنة»، وأسباب عدم مشاركته في مسلسلي «بيت هدام» و«الحانوتي».
في البداية، أعرب الحربي عن سعادته بتجربته في مسلسل «تحت الأرض»، واصفا إياها بالتجربة الجميلة، خصوصا أنها تجمعه للمرة الأولى بالمؤلف الشاب حمد الربيعان الذي أشاد بأسلوبه في الكتابة وقدرته على تقديم حكاية تحمل الكثير من التفاصيل والقضايا الاجتماعية، كما أثنى على المخرج خالد الفضلي ورؤيته الإخراجية، مشيرا إلى أن هدوءه أثناء التصوير أسهم في خلق أجواء مريحة داخل موقع العمل، وهو ما انعكس إيجابا على أجواء التعاون بين فريق المسلسل.
وعن تفاصيل الشخصية التي يقدمها، أوضح الحربي أن «تحت الأرض» عمل اجتماعي يتناول مجموعة من القضايا الإنسانية والعائلية، ويجسد فيه شخصية زوج يرتكب خطأ نتيجة حادث سيارة يودي بحياة طفل، ليجد نفسه لاحقا تحت رحمة شقيقة زوجته التي تؤدي دورها الفنانة نور الدليمي.
وأضاف أن الشخصية التي تقدمها الدليمي هي لامرأة متسلطة واستغلالية، تستغل الحادث للضغط عليه وإحكام سيطرتها على حياته، حتى تدفعه إلى تطليق زوجته، وهي شقيقتها، والزواج منها، في حين ينقلب عليه أبناؤه أيضا تحت تأثيرها.
وتابع: «تتصاعد الأحداث بصورة غير متوقعة، ويقرر الزوج الانتقام منها بطريقة لا تخطر على بال أحد، من خلال اختطافها، لتدخل الحكاية منعطفات تكشف عن نهاية مفاجئة تماما، وأرى أن هذه النهاية من أهم عناصر قوة العمل، وأتوقع له النجاح بإذن الله».
وحول تعاونه المتكرر مع شركة «المجموعة الفنية» للمنتج باسم عبدالأمير، المنتجة لمسلسل «تحت الأرض»، قال الحربي إن العلاقة التي تجمعهما تمتد لسنوات طويلة، وتقوم على التفاهم المتبادل والراحة في العمل، مضيفا: «باسم عبدالأمير عشرة عمر، وبيننا حالة من التفاهم دائما، وهو منتج مريح في التعامل والعمل».
وعن الأسماء التي يراهن عليها في المسلسل، أكد أن جميع المشاركين قدموا أفضل ما لديهم، قائلا: «من دون مجاملة، كل الفنانين تفوقوا على أنفسهم، ولذلك لا أستطيع أن أميز أحدا على حساب الآخر». لكنه استدرك قائلا إن الفنانة نور الدليمي تحمل العبء الأكبر في العمل، نظرا إلى طبيعة الشخصية المحورية التي تقدمها وما تتطلبه من حضور وأداء مؤثرين.
وعن مشاركته في مسلسل «النفس المطمئنة»، من تأليف إياد الصالح وإخراج سعيد الماروق، وإنتاج منصة «شاشا»، والمتوقع عرضه عبر «نتفليكس» في نهاية الشهر الجاري، أوضح الحربي أنه يظهر ضيف شرف ضمن أحداث العمل الذي يتكون من أربع حلقات، معربا عن سعادته بهذه المشاركة، ومشيدا بما تقدمه منصة «شاشا» من أعمال درامية مختلفة تعتمد على قصص جديدة وغير تقليدية وتبتعد عن القوالب المعتادة، مؤكدا إعجابه بالتجارب التي تسعى إلى تقديم محتوى خارج الصندوق. وعن رأيه في ظهور نجم بحجمه وخبرته ضيف شرف في عمل فني، قال: «الأمر عادي جدا بالنسبة لي إذا كان الدور جميلا ومؤثرا، وهناك فنانون كثيرون حصلوا على جوائز عن أدوار قدموها ضيوف شرف، فالعبرة ليست بحجم الدور، وإنما بقيمته وتأثيره».
وحول اعتذاره عن مسلسل «بيت هدام» الذي تنتجه منصة «شاشا»، نفى الحربي أن يكون الاعتذار مرتبطا بعدم رغبته في المشاركة، مؤكدا أنه كان مرحبا بالعمل، لا سيما أن الشخصية التي عرضت عليه كانت جميلة ومختلفة، لكن تصوير المسلسل في مملكة البحرين تسبب في تضارب المواعيد مع تصوير «تحت الأرض»، مما حال دون التوفيق بين العملين. وأوضح أن السبب نفسه وراء عدم مشاركته في مسلسل «الحانوتي» بطولة الفنانة هدى حسين، وهو عمل من عشر حلقات، تأليف علي شمس وإخراج محمد مغراوي، ومن إنتاج شركة «GOAT برودكشن للإنتاج الفني» للمنتج الشاب أحمد الحريبي.
وقال: «تعجبني كتابات علي شمس، فهي دائما مختلفة وجديدة، وكنت أتمنى أن أشارك في العمل، لكن تأخر موعد التصوير عن الموعد المعلن سابقا جعل من الصعب التوفيق بينه وبين التزاماتي الأخرى، خصوصا أن تصويره كان مقررا أيضا في مملكة البحرين».
واختتم الحربي حديثه بالتأكيد أن عدم اكتمال مشاركته في العملين يعود إلى ظروف التصوير وتضارب المواعيد، متمنيا التوفيق لجميع صناع العملين، ومؤكدا أن لكل تجربة توقيتها المناسب، وأنه يتعامل مع هذه الأمور بروح إيجابية، قائلا: «لعلها خيرة، والله يوفق الجميع».