- شعاب المحار ثروة طبيعية هائلة تنقي المياه وتحمي السواحل وتحتجز الكربون.. والعالم فقد 85% منها
كشفت دراسة علمية حديثة أن شعاب المحار المنتشرة حول العالم تمثل ثروة بيئية واقتصادية هائلة، قد تصل قيمة خدماتها إلى 12 تريليون دولار سنويا، إذا جرت استعادة موائلها الطبيعية وحمايتها، في وقت فقد فيه العالم نحو 85% من هذه الشعاب خلال القرن الماضي.
ووفقا للدراسة المنشورة في مجلة «Frontiers in Marine Science»، فإن القيمة المحتملة لهذه الشعاب لا تقتصر على إنتاج المحار للأغراض الغذائية، بل تشمل تنقية المياه واحتجاز الكربون وحماية السواحل وإعادة تدوير المغذيات، فضلا عن توفير بيئة حاضنة للأسماك والكائنات البحرية.
وحدد الباحثون 10 دول تمتلك أعلى الإمكانات البيئية لشعاب المحار، أبرزها الولايات المتحدة وأستراليا والصين واليابان، بمساحات صالحة تبلغ 295 ألف كيلومتر مربع، لا تشغل الشعاب حاليا سوى 10% منها، بينما تخضع 23% فقط للحماية البحرية.
وأظهرت التقديرات أن استعادة هذه الشعاب قد تتيح احتجاز 12.3 مليون طن متري من الكربون سنويا، فيما تبلغ القيمة المحتملة لخدمات إزالة النيتروجين واحتجاز الكربون وتنقية المياه في الولايات المتحدة وحدها 25.1 مليار دولار سنويا.
وحذر الباحثون من أن تحقيق القيمة الاقتصادية والبيئية المقدرة يتطلب إعادة تأهيل 90% من المواقع الصالحة للشعاب، وتوفير الحماية لنحو 80% منها، وسط تحديات التلوث والاستغلال المفرط والتغير المناخي.
وأكدت الدراسة أن 12 تريليون دولار تمثل قيمة محتملة للخدمات البيئية، وليست إيرادات مالية فعلية، مشيرة إلى أن الاحترار العالمي قد يقلص هذه القيمة مستقبلا.