جدد الرئيس اللبناني العماد جوزف عون رغبة بلاده في التمديد لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) أو استمرار مهامها خلال عام 2027 في ضوء اقتراب انتهاء المهام الأمنية للبعثة نهاية العام الحالي.
جاء ذلك في بيان أوردته رئاسة الجمهورية اللبنانية عقب استقبال الرئيس عون في قصر بعبدا وفدا وزاريا فرنسيا برئاسة وزير أوروبا والشؤون الخارجية جان نويل بارو والوزيرة المنتدبة لدى وزيرة القوات المسلحة أليس روفو بحضور السفير الفرنسي لدى لبنان باتريك دوريل والوفد المرافق.
وأعرب الرئيس عون عن ترحيبه "بأي صيغة تضمن وجودا دوليا في الجنوب لمنع حصول الفراغ وتفادي جعل الجيش اللبناني على تماس مباشر مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في المناطق المحتلة"، مؤكدا الترحيب بأي جهد فرنسي داخل مجلس الأمن للوصول إلى الصيغة المنشودة.
واعتبر أن المواقف الفرنسية الداعمة للبنان تعبر عن عمق العلاقات "المتجذرة التي تربط بين البلدين عبر التاريخ" متمنيا أن يكون الحضور الفرنسي في لبنان مستمرا لما فيه مصلحة الشعبين الصديقين.
واستهل الرئيس عون اللقاء بتوجيه الشكر للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على قراره إعادة الطيران التجاري الفرنسي إلى بيروت ودعمه انضمام مرفأي بيروت وطرابلس إلى (نادي موانئ الممر الاقتصادي IMEC) إضافة إلى الدور الفرنسي في إنشاء بعثة دعم أوروبية جديدة للبنان تقدم المشورة للجيش وقوى الأمن الداخلي لمدة ثلاث سنوات.
وقال الرئيس اللبناني إن قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل اعتداءاتها وتعيق وصول المزارعين إلى أراضيهم وتمتنع عن تطبيق مندرجات (اتفاق الإطار) ما يحول دون انتشار الجيش اللبناني حتى الحدود الدولية.
وكشف عون عن مشاركة وفد عسكري لبناني في الاجتماع الثلاثي المرتقب في مدينة تامبا بولاية فلوريدا يوم 20 أكتوبر الجاري لوضع المطالب اللبنانية بوقف التصعيد على طاولة المفاوضات الجارية برعاية أمريكية.
وفي الشأن الداخلي اللبناني، أكد عون أن الجيش والقوى الأمنية ينفذان قرارات الحكومة ببسط سلطة الدولة ومنع المظاهر المسلحة ومصادرة الأسلحة وإحالة المخالفين للقضاء مشددا على أهمية تقوية الجيش وتجهيزه للقيام بمهمته.
وأعرب عن تطلع بلاده "قريبا" إلى انعقاد المؤتمر الدولي لدعم الجيش وقوى الأمن ومتابعة إنجاز الإصلاحات الاقتصادية والمالية، معتبرا أن "لبنان شريك استراتيجي للدول الأوروبية".
من جهته، أكد وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي جان نويل بارو وقوف بلاده إلى جانب لبنان ودعمها الثابت لسيادته واستقراره والتزام فرنسا العمل على التنفيذ الكامل لاتفاق وقف الأعمال العدائية المبرم في 26 يونيو 2026 والقرار 1701.
وشدد بارو على ضرورة إرساء بنية دولية جديدة لدعم سيادة لبنان ومساندة انتشار قواته المسلحة "لتفادي أي فراغ أمني".
وجدد التأكيد على استعداد فرنسا للاضطلاع بدورها "كاملا" في دعم لبنان واستقراره إلى جانب الاستمرار في تقديم المساعدات الإنسانية الطارئة ودعم الإصلاحات الأساسية للنهوض بالبلاد.