في مكتبة غير مألوفة بمدينة سان دييغو الأميركية لا تحمل بطاقة الاستعارة رواية أو مرجعا بل قد تغادر ومعك ضلع حوت أو جلد نمر أو ابن عرس محنط.
يتيح متحف سان دييغو للتاريخ الطبيعي عبر برنامج «الطبيعة إليك» استعارة أكثر من 1300 عينة تشمل حفريات وهياكل عظمية وحيوانات محنطة وجلودا وحشرات ونباتات محفوظة وكائنات موضوعة داخل أوعية.
وبدأ البرنامج في عشرينيات القرن الماضي لتزويد مدارس المنطقة بـ «خزائن الطبيعة»، قبل أن يفتح أبوابه أمام الجمهور مطلع الألفية الجديدة. ويمكن للمعلمين والفنانين والباحثين والعائلات وهواة الطبيعة الحصول على عضوية سنوية واستعارة العينات لمدة أسبوعين، كما لو كانت كتبا.
وخلال العام الماضي، استعار 186 عضوا ما مجموعه 3807 عينات.
ويشكل المعلمون نحو 60% من المستعيرين بينما يستخدمها فنانون في الرسم والنحت ومرشدون في الدروس البيئية، وأفراد لأغراض أكثر طرافة إذ اعتادت إحدى الموظفات تبديل الحيوان المحنط الظاهر خلفها في مكالمات العمل المرئية.
ولا تنتمي هذه المواد إلى مجموعة المتحف البحثية التي تضم ملايين العينات إذ تفتقر بعض قطع الإعارة إلى البيانات العلمية التفصيلية.
ومع ذلك يمنحها البرنامج «حياة ثانية» بوصفها أدوات تعليمية تخرج من المخازن وتصل مباشرة إلى الناس.
أما أكثر العينات طلبا فهي ذئب البراري تليه القطط البرية والثعالب. ورغم غرابة نظام الإعارة، تقول إدارة المتحف إنها لا تتذكر تسجيل أي سرقة خلال أكثر من عقدين.