لم يعد الفيلم ينافس عملا سينمائيا آخر فقط بل ينافس الهاتف الذي يحمله المشاهد، ومقاطع الفيديو القصيرة والإشعارات والأعمال المنزلية كما تشير صحيفة «الباييس» الاسبانية في تقرير لها. ومع تشتت الانتباه، بدأت طريقة كتابة بعض الأفلام والمسلسلات تتغير بدورها.
تعرف الظاهرة باسم «المشاهدة العرضية» حين يعمل الفيلم في الخلفية بينما ينشغل صاحبه بشاشة ثانية.
ونتيجة لذلك أصبحت بعض الحوارات تعيد شرح أحداث شاهدها الجمهور بالفعل، أو تجعل الشخصية تصف ما تفعله بدلا من ترك الصورة تروي القصة.
وتعززت المناقشة بعدما قال النجم مات ديمون خلال حديث مع النجم بن أفليك إن منصات البث تراعي انشغال المشاهدين بهواتفهم، وقد تطلب تكرار الحبكة داخل الحوار 3 أو 4 مرات.. إلى جانب وضع حدث لافت في الدقائق الأولى لمنع الجمهور من المغادرة.
لكن هذه الممارسة ليست قاعدة مفروضة على جميع الأعمال إذ سبق لكتاب تعاملوا مع نتفليكس أن نفوا تلقي تعليمات مماثلة. ويرى المخرج الإسباني خافيير غينر أن الإفراط في الشرح يجعل الحوار مصطنعا، ويحرم المشاهد من متعة تفسير النظرات والصمت والتفاصيل البصرية.
والظاهرة بحسب الصحيفة ليست جديدة تماما فالمسلسلات الإذاعية والتلفزيونية القديمة، وكذلك المسلسلات اللاتينية الطويلة، استخدمت الحوار التوضيحي كي يستطيع المتابع الانضمام في أي حلقة. الجديد اليوم هو أن الهاتف والخوارزميات قد يدفعان هذه الطريقة إلى التحول من حل عملي إلى معيار يهدد الغموض والخيال في السرد السينمائي.