عبد الكريم أحمد
أيدت الدائرة الإدارية في محكمة الاستئناف حكما بإلغاء قرار الهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة بشأن تصنيف حالة مواطنة، وعدم الاعتداد بإعاقتها الجسدية الشديدة والدائمة المثبتة بشهادات سابقة، مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وكان ولي أمر المواطنة قد طعن على قرار الهيئة، مؤكدا أن ابنته تعاني إعاقة جسدية شديدة ودائمة منذ الولادة، وأن حالتها لم تشهد تحسنا يبرر تغيير تصنيفها، بل ازدادت سوءا وخضعت لعملية قلب مفتوح.
وقضت المحكمة الكلية بإلغاء القرار، معتبرة أن المركز القانوني المكتسب من حيث نوع الإعاقة ودرجتها يظل قائما ما دامت الحالة مستمرة ولم يثبت زوالها أو تحسنها، أو أن التصنيف السابق صدر نتيجة غش أو تدليس.
وطعنت الهيئة على الحكم، مستندة إلى اختصاص اللجنة الفنية الطبية بإعادة تقييم حالات الإعاقة، إلا أن محكمة الاستئناف رفضت طعنها، مؤكدة أن سلطة اللجنة في المسائل الفنية ليست مطلقة، وأن قراراتها تخضع لرقابة القضاء، لاسيما أن الأوراق خلت مما يثبت زوال الإعاقة أو تحسن الحالة.
من جانبه، قال المحامي جراح المالك إن الحكم يؤكد ضرورة احترام الحقوق والمراكز القانونية المكتسبة، وعدم المساس بها بقرارات إدارية لا تستند إلى مبررات طبية أو قانونية ثابتة.