- الملحق الديبلوماسي العنزي جدد تمسك البلاد بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية والتنفيذ المتوازن لركائزها الثلاث
- اتخاذ خطوات جادة لحث الاحتلال الإسرائيلي على الانضمام إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية كدولة غير حائزة لها
أكدت الكويت أن القضاء التام على الأسلحة النووية يمثل الضمانة الوحيدة لمنع استخدامها، محذرة من أن تكديس هذه الأسلحة وتطويرها والتلويح باستخدامها يقوض الأمن الدولي ويضع الشعوب تحت تهديد الفناء.
جاء ذلك في كلمة دولة الكويت التي ألقاها الملحق الديبلوماسي جراح العنزي أمام اللجنة الأولى (نزع السلاح والأمن الدولي) التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة خلال مناقشة بند (الأسلحة النووية).
وجدد العنزي تمسك الكويت بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية والتنفيذ المتوازن لركائزها الثلاث، معربا عن أسفها لعدم توصل مؤتمر استعراض المعاهدة لعام 2026 إلى وثيقة ختامية توافقية.
ونبه إلى أن تعثر التوافق لا يلغي الالتزامات وفي مقدمتها التزامات المادة السادسة، داعيا إلى اتخاذ خطوات عملية قابلة للتحقق نحو نزع السلاح النووي ضمن أطر زمنية واضحة وتقديم ضمانات أمنية ملزمة قانونا وفعالة وغير مشروطة للدول التي لا تحوز أسلحة نووية تكفل عدم استخدام هذه الأسلحة ضدها أو التهديد باستخدامها إلى حين إزالتها بالكامل.
وفي شأن الملف النووي الإيراني، أكد العنزي أهمية قرارات مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بإبلاغ مجلس الأمن والجمعية العامة بقراراته وتقرير المدير العام ذي الصلة، داعيا إيران إلى معالجة عدم امتثالها لالتزامات الضمانات وتقديم المعلومات اللازمة وإتاحة الوصول للمفتشين.
وشدد العنزي على أن الثقة في سلمية البرامج النووية تبنى على إمكانية التحقق منها وأن التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية التزام قانوني يستوجب الوفاء الكامل به لافتا إلى دعم دولة الكويت لحل دبلوماسي يعالج الشواغل القائمة ويحفظ أمن المنطقة واستقرارها.
كما جدد مطالبة دولة الكويت المجتمع الدولي باتخاذ خطوات جادة لحث الاحتلال الإسرائيلي على الانضمام الى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية كدولة غير حائزة لها وإخضاع جميع منشآته وأنشطته النووية للضمانات الشاملة.
وحذر من أن استمرار استثناء الكيان المحتل يكرس اختلال الأمن ويقوض مصداقية عدم الانتشار مؤكدا أنه لا يمكن بناء أمن إقليمي مستدام على تفاوت الالتزامات وانتقائية تطبيقها.
وأكد العنزي دعم دولة الكويت الثابت لإنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط وتنفيذ قرار عام 1995 بهذا الشأن متمنيا لسلطنة عمان التوفيق في رئاسة الدورة السابعة للمؤتمر المعني والتقدم نحو معاهدة ملزمة قانونا بمشاركة جميع أطراف المنطقة.
وأشار إلى أن دولة الكويت ستعمل خلال رئاستها لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية للفترة (2026 - 2027) على صون استقلالية التقييم الفني وتيسير توافق يدعم التحقق من الالتزامات وتنفيذها وتعزيز التعاون التقني والانتفاع بالاستخدامات السلمية للطاقة النووية لخدمة الدول وشعوبها.
واختتم العنزي كلمة الكويت بالتأكيد على أن مصداقية منظومة نزع السلاح وعدم الانتشار تقاس بما تنفذه الدول من التزامات وما تحققه من تقدم نحو عالم خال من الأسلحة النووية داعيا إلى تحويل القرارات إلى عمل ملموس يصون أمن الشعوب وحقها في السلام والتنمية.