عام 1953 جلس معلم شاب في نيويورك اسمه ديڤيد أوستروف أمام آلته الكاتبة وكتب قائمة بزملاء مستعدين لتبادل بيوتهم في العطل.
وفي العام نفسه أسس معلمون أوروبيون شبكة مماثلة اسمها «إنترفاك»، ليسافروا في عطلهم الصيفية دون أن يدفعوا أجرة فنادق.
لم تكن البداية سهلة.. طبع أوستروف 15 ألف ملصق ووزعها على المدارس في أنحاء أميركا فلم يشترك إلا 100 شخص. لكن قائمته كبرت مع الوقت حتى صارت شبكة «هوم لينك» التي ما زالت تعمل حتى اليوم.
والآن تعود الفكرة بقوة بين الشباب لأن غلاء المعيشة والقيود التي فرضتها مدن مثل برلين ونيويورك على التأجير السياحي القصير دفعا جيل الألفية والجيل «زد» إلى تبادل البيوت بدل حجز الفنادق.
وتضم منصة «كيندرد» الأميركية التي تأسست عام 2021 نحو 400 ألف عضو، وتقول إن الإقامة عن طريقها تكلف عشر سعر الفندق تقريبا.
ولا تقتصر التجربة على تبادل البيوت بل هي تبادل صغير لنمط الحياة نفسه.
فالضيف يعيش في حي هادئ، ويشرب قهوته في المقهى الذي يحبه صاحب البيت، ويرى كيف يعيش أهل المدينة فعلا.