جددت ميليشيا الحوثي الارهابية استهدافها مطارات المملكة العربية السعودية، مع استمرار اعتداءاتها على المنشآت والأعيان المدنية، وسط إدانات واسعة ودعوات لاتخاذ جميع الاجراءات اللازمة لردع تلك الميليشيات.
وأعلن المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف «تحالف دعم الشرعية في اليمن» اللواء الركن تركي المالكي، عن اعتراض وتدمير 4 طائرات مسيرة بمنطقتي الرياض والمدينة المنورة أمس. وقبيل ذلك، أعلن المتحدث الرسمي باسم التحالف في بيان، اعتراض وتدمير طائرة مسيرة بمنطقة الرياض، بعد اعلان مماثل باعتراض وتدمير 4 طائرات مسيرة بالمنطقة الشرقية.
من جهتها، أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السعودي في بيان عن تعرض مطار الملك فهد الدولي بالدمام لاعتداء غاشم مساء أمس الأول، وقد نتج عن الاعتداء سقوط وفيات وإصابات، فضلا عن أضرار مادية.
وأفادت الهيئة في بيان لاحق، بارتفاع عدد الوفيات جراء الاعتداء إلى حالتين، بعد تأكيد حالة وفاة إضافية، وهما مواطن ومقيم من الجنسية الهندية فيما سقط 8 مصابين منهم مواطن سعودي، ومقيمان اثنان من كل من الجنسيات: الهندية واليمنية والبنغلاديشية، ومقيم من الجنسية النيبالية.
وأكدت الهيئة العمل، بالتكامل والتنسيق مع الجهات الأمنية ذات العلاقة، على تقييم الأضرار، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان سلامة المسافرين والعاملين، والمحافظة على أمن وسلامة منظومة الطيران المدني بالمملكة، مشيرة إلى استئناف العمليات التشغيلية بالمطار، وعودة الحركة الجوية إلى طبيعتها.
وكان مصدر مسؤول في وزارة الطاقة السعودية قد صرح أمس الأول بأنه تم اعتراض طائرة مسيرة من قبل الدفاعات الجوية لمحاولتها استهداف أحد المعامل في حقل شيبة التابع لشركة «أرامكو» بالمنطقة الشرقية، مما أسفر عن نشوب حريق في مركبة تابعة لأحد المقاولين العاملين في الحقل، خارج أسوار المعمل، ودون تأثير في العمليات التشغيلية. وأوضح المصدر أنه نتج عن محاولة الاعتداء وفاة مقيمين من الجنسيتين الفلبينية والنيبالية، وحالتا إصابة لمقيمين من الجنسيتين الباكستانية والهندية.
في غضون ذلك، دانت دولة الإمارات العربية المتحدة بأشد العبارات للاعتداء الذي شنته ميليشيا الحوثي على مطار الملك فهد الدولي.
وذكرت وزارة الخارجية الإماراتية في بيان أن هذا الاعتداء يمثل انتهاكا صارخا لسيادة المملكة العربية السعودية وتهديدا لأمنها واستقرارها، مؤكدة التضامن مع الرياض ودعمها في كل ما من شأنه حفظ أمنها واستقرارها.
وأعربت مملكة البحرين عن إدانتها واستنكارها الشديدين للاعتداءين الإرهابيين الآثمين اللذين نفذتهما ميليشيا الحوثي الإرهابية، واستهدفا مطار الملك فهد الدولي بالدمام وحقل شيبة النفطي في المنطقة الشرقية.
وأكدت وزارة الخارجية البحرينية أن هذه الاعتداءات لم تعد حوادث منفردة، بل حملة إرهابية ممنهجة، تشكل تصعيد خطير باستهداف المنشآت الحيوية وأمن الطاقة العالمي، وتستوجب تحركا دوليا فوريا يتجاوز حدود الإدانة اللفظية.
وجددت الوزارة تضامن مملكة البحرين الكامل مع السعودية، ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات سيادية لصون أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، وحقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقا للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، مؤكدة أن أمن المملكة العربية السعودية جزء لا يتجزأ من أمنها وأمن دول مجلس التعاون الخليجي.
وشددت على أن هذه الاعتداءات تشكل انتهاكا صارخا لقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، واعتداء مباشرا على أمن الطاقة العالمي، بما يرقى إلى تهديد للسلم والأمن الدوليين يستوجب تحرك مجلس الأمن الدولي تحت الفصل السابع من الميثاق، واتخاذ إجراءات حازمة ورادعة لوقف الاعتداءات الإرهابية الحوثية المتكررة على المدنيين والأعيان المدنية والمنشآت الحيوية والاقتصادية، ومحاسبة مرتكبيها، وضمان التنفيذ الكامل لقراراته ذات الصلة، ولاسيما القرارين (2216) و(2817)، بما يصون الأمن والسلم الإقليميين والدوليين.
كذلك، أدانت دولة قطر استهداف ميليشيا الحوثي مطار الملك فهد الدولي، وعدته انتهاكا خطيرا لسيادة المملكة، وتهديدا مباشرا لأمن المنطقة وسلامة المدنيين والأعيان المدنية والملاحة الجوية.
وجددت وزارة الخارجية القطرية في بيان تضامن الدوحة الكامل مع السعودية، ووقوفها إلى جانبها في كل ما تتخذه من إجراءات مشروعة للحفاظ على سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها ومصالحها، مؤكدة أن أمن المملكة جزء لا يتجزأ من أمن قطر ومنظومة الأمن الجماعي لدول مجلس التعاون.
من جانبها، أعربت مصر عن إدانتها واستنكارها البالغين للاستمرار في انتهاك قواعد القانون الدولي واستهداف حركة الملاحة الجوية والمنشآت والأشخاص المدنيين بشكل عشوائي وغير مسؤول.
وشددت وزارة الخارجية المصرية على رفضها القاطع لتلك الممارسات التي من شأنها تأجيج الأزمة وزيادة التوتر وزعزعة الاستقرار بالمنطقة، وجددت تضامنها الكامل ووقوفها بجانب السعودية وقيادتها في الدفاع عن أراضيها ومواطنيها، كون أمن المملكة جزءا لا يتجزأ من الأمن القومي العربي والمصري.
بدورها، أعربت وزارة الخارجية الاردنية عن ادانتها واستنكارها للاعتداءات الحوثية الارهابية على المطارات والمدنيين والمرافق المدنية والاقتصادية في السعودية، بصفتها خرقا فاضحا للقانون الدولي واعتداء غاشما على سيادة المملكة وأمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها.
وجددت الوزارة، تضامن الأردن المطلق مع المملكة، ووقوفه معها في كل ما تتخذه من خطوات لحماية أمنها واستقرارها ومقدراتها وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها.
وفي سياق متصل، دانت رابطة العالم الإسلامي استمرار اعتداءات ميليشيا الحوثي على السعودية، وجدد الأمين العام للرابطة رئيس هيئة علماء المسلمين الشيخ د.محمد العيسى في بيان، التنديد بهذه الاعتداءات الإرهابية الغادرة التي تنتهك كل القيم الدينية والقوانين والأعراف الدولية والإنسانية وتؤكد على النهج الإجرامي لهذه الميليشيا الإرهابية في تعمد استهداف المدنيين والمنشآت المدنية.
وأكد العيسى باسم مجامع الرابطة وهيئاتها ومجالسها العالمية والشعوب الإسلامية المنضوية تحت مظلتها التضامن الكامل مع المملكة في كل ما تتخذه من إجراءات لردع المعتدين والحفاظ على أمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.