كثيرون يخلطون بين الوعي بالذات والإفراط في التفكير، مع أن الفارق بينهما جوهري ومؤثر في الصحة النفسية. فوفق تقرير نشره موقع «بلو كروس بلو شيلد»، تعرف جمعية النفس الأميركية الوعي بالذات بأنه القدرة على فهم المشاعر والأفكار وإدراكها بعمق ودون إصدار أحكام، والتعامل مع أسبابها الجذرية بصورة بناءة، باعتباره ركيزة في الذكاء العاطفي تساعد على بناء علاقات صحية وتحسين الصحة النفسية.
في المقابل، يقصد بالإفراط في التفكير أو الاجترار الفكري عادة الاستغراق الدائم في الأفكار السلبية، والتركيز على إخفاقات الماضي أو الخوف من المستقبل دون الوصول إلى حلول عملية.
وتظهر مظاهر الإفراط في التفكير في التردد عند اتخاذ القرارات، وتخيل أسوأ السيناريوهات، والتفتيش المستمر عن الطمأنينة من الآخرين، وقد يكون ذلك عرضا لاضطرابات القلق أو الاكتئاب أو الوسواس القهري.
وللحد من هذه الحالة وتحويلها إلى وعي صحي بالذات، ينصح التقرير بممارسة التعاطف مع الذات وتقبل المشاعر دون معاتبة، والتدوين اليومي للتخلص من ازدحام الأفكار، وتخصيص وقت محدد للقلق ثم التوقف، إلى جانب ممارسة التأمل واليقظة الذهنية والرياضة المنتظمة، واتباع نظام غذائي متوازن، والاستعانة بمتخصص في الصحة النفسية عند الحاجة.
ويؤكد التقرير أنه في حال استمرار التفكير المفرط لأسابيع مع إعاقة الحياة اليومية، يفضل استشارة الطبيب لإجراء تقييم شامل للصحة النفسية، مشددا على أن التمييز بين الوعي الذاتي الموجه والإفراط في التفكير يمثل خطوة أولى نحو استقرار نفسي أفضل وتعامل أكثر توازنا مع ضغوط الحياة اليومية.
المصدر: Blue Cross Blue Shield