تناول أدوية متعددة لعلاج حالات صحية مختلفة قد يفرض خطرا خفيا يتمثل في تشابه آثارها الجانبية وتراكمها، مما يزيد العبء الصحي على المريض دون أن ينتبه. وقد سلطت دراسة أجرتها جامعة أديلايد الأسترالية الضوء على هذه القضية، حيث أوضحت أن المريض قد يتناول عدة علاجات يسبب كل منها الدوار أو يؤثر في التوازن، مما يضاعف احتمالات السقوط والكسور، إلى جانب مخاطر أخرى مشتركة مثل الإمساك وإصابات الكلى، وهي مخاطر قد لا تبدو واضحة للمختصين عندما تصدر الوصفات الطبية من أطباء مختلفين.
وقد بنى الباحثون دراستهم على تحليل سجلات صرف الأدوية لأكثر من 323 ألف شخص من كبار السن في أستراليا، ووجدوا أن نحو 75.5% منهم صرفوا دواءين أو أكثر يشتركان في أثر جانبي واحد على الأقل، وإن كانت هذه النسبة لا تعني بالضرورة إصابة الجميع بالأعراض الجانبية أو عدم ملاءمة تلك التركيبات الطبية لحالاتهم.
ولتفادي هذه المخاطر المتجمعة توصي الهيئات الصحية مثل إدارة الغذاء والدواء الأميركية بضرورة إعداد قائمة محدثة وشاملة بكافة العقاقير المستخدمة، بما في ذلك الأدوية التي تباع دون وصفة طبية، والفيتامينات، والمكملات الغذائية، مع تدوين جرعاتها ومواعيدها وأسباب وصفها وعرضها باستمرار على الأطباء والصيادلة. كما ينصح المرضى بعدم إيقاف أو تعديل أي علاج تلقائيا عند ظهور أعراض مثل النعاس أو الدوخة، بل يتعين عليهم استشارة الطبيب المختص لمراجعة القائمة كاملة واتخاذ القرار الطبي المناسب سواء بتعديل الجرعات أو استبدال الأدوية بشكل آمن.
المصدر: MedlinePlus