رغم الشهرة الواسعة التي تحظى بها حمامات الثلج كوسيلة مثالية للتعافي وتقليل ألم العضلات بعد التمارين الشاقة، إلا أن الأبحاث العلمية تكشف أن التبريد المنتظم قد يأتي على حساب المكاسب العضلية المرجوة. فوفقا لمقال نشرته جامعة باث البريطانية، هناك فرق جوهري بين الشعور السريع بالارتياح وتخفيف الإجهاد، وبين التكيف والنمو الذي تبنيه العضلات نتيجة التدريب المنتظم، إذ تشير الأدلة إلى أن الغمر بالماء البارد مباشرة بعد تمارين القوة قد يحد من نمو الكتلة العضلية.
وقد تجسد هذا الأثر في تجربة استمرت 12 أسبوعا وشملت 21 رجلا نشطا بدنيا يمارسون تمارين القوة، حيث خضع نصفهم لحمام بارد لمدة 10 دقائق بعد الجلسات، بينما أدى النصف الآخر تعافيا نشطا بركوب الدراجة بشدة منخفضة. وأظهرت النتائج أن مجموعة التعافي النشط حققت مكاسب أكبر في حجم العضلات وقوتها، حيث تبين أن التبريد يضعف بعض الإشارات والتغيرات الخلوية المسؤولة عن بناء العضلات، مع الأخذ بالاعتبار أن حجم العينة المحدود لا يعني تعميم الضرر المطلق على الجميع.
ويفسر هذا التباين سبب اعتماد المحترفين على أحواض الثلج، فهم غالبا ما يحتاجون إلى تعاف سريع ومؤقت للتخلص من الألم استعدادا لمنافسة أو مباراة وشيكة، وهو ما يختلف تماما عن أهداف الهواة أو الأشخاص الذين يركزون على بناء القوة والكتلة العضلية على المدى الطويل.
وبناء على توصيات الهيئة الرياضية الأسترالية، فإن اللجوء إلى التبريد يجب أن يراعي ظروف المريض أو الرياضي وأهدافه التدريبية، بدلا من تحويله إلى عادة ثابتة قد تحرم المتدرب من كامل فوائد جهده البدني.
المصدر: ScienceDaily