- إنجاز دبلوماسي يعكس اتساع التأييد الدولي لدور الوكالة في تعزيز السلم والأمن الدوليين
قدمت الكويت الجمعة مشروع قرار إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة حظي برعاية تاريخية غير مسبوقة من 111 دولة في إنجاز دبلوماسي يعكس اتساع التأييد الدولي لدور الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تعزيز السلم والأمن الدوليين وتسخير العلوم والتكنولوجيا النووية لخدمة التنمية.
وجاء تقديم مشروع القرار بعنوان (تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية) من الكويت بصفتها رئيسة مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية للفترة (2026 - 2027).
وفي هذه المناسبة قال مندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة السفير طارق البناي في كلمة أمام الجمعية العامة إن مشروع القرار يستند إلى النظام الأساسي للوكالة واتفاق العلاقة بينها وبين الأمم المتحدة لعام 1957 في إطار التعاون المؤسسي بين المنظمتين.
وأوضح السفير البناي أن النظر في التقرير السنوي للوكالة يتيح فرصة لتأكيد دعم الجمعية العامة لإسهاماتها في صون السلم والأمن الدوليين وتسخير العلوم والتكنولوجيا النووية للأغراض السلمية ولصالح التنمية.
وأضاف أن النص المعروض يستند إلى قرار الجمعية العامة للعام الماضي مع إدخال تحديثات تعكس القرارات والمقررات المعتمدة خلال الدورة العادية السبعين للمؤتمر العام للوكالة وما ورد في بيان رئيس المؤتمر بشأن خمسة من بنود جدول أعماله.
وذكر في هذا السياق أن إحدى الدول الأعضاء أبدت التحفظ ذاته بشأن التقرير السنوي للوكالة لعام 2025 الذي سبق أن عممته بشأن التقرير السنوي لعام 2022 فيما أشارت بعض الدول الأعضاء إلى أن ثلاثة قرارات مشار إليها في الحاشية الثانية لمشروع القرار اعتمدت بالتصويت.
وبين أن رئيس الدورة العادية السبعين للمؤتمر العام أعرب عن فهمه بأن الوكالة ستواصل تنفيذ القرارات المتعلقة ببنود جدول الأعمال الخمسة بصيغتها المعتمدة في الدورات السابقة للمؤتمر العام وأن المدير العام سيواصل تقديم التقارير بشأنها إلى حين اعتماد قرارات جديدة ذات صلة.
وأكد السفير البناي أن مشروع القرار يجدد الدعم القوي للدور الذي لا غنى عنه للوكالة في تشجيع وتيسير تطوير الطاقة الذرية وتطبيقاتها العملية للأغراض السلمية ونقل التكنولوجيا إلى البلدان النامية فضلا عن دورها في مجالات الأمان والأمن النوويين والتحقق.
وأضاف أن المشروع يدعو الدول الأعضاء إلى مواصلة دعم أنشطة الوكالة بما يمكنها من الاضطلاع بمسؤولياتها والاستجابة لاحتياجات الدول الأعضاء في إطار ولايتها.
وشدد على أن أهمية هذا الدعم تتزايد في ظل التحديات الراهنة التي تؤكد الحاجة إلى صون الدور التقني للوكالة واستقلاليتها ومهنيتها وحيادها وتعزيز التعاون الدولي بما يكفل الاستفادة من التطبيقات السلمية للطاقة النووية ويدعم الثقة في منظومة التحقق والضمانات.
وأوضح أن مشروع القرار جاء ثمرة مشاورات شاملة وبناءة في فيينا حظيت إحالته في ختامها إلى الجمعية العامة بتأييد الإجماع معربا عن تقدير دولة الكويت لجميع الوفود التي أسهمت في هذه المشاورات بروح من التعاون ولجميع الدول التي شاركت في رعاية المشروع.
ودعا السفير البناي بقية الدول الأعضاء إلى الانضمام إلى رعاية مشروع القرار قبل اعتماده معربا عن أمله في أن تعتمده الجمعية العامة من دون تصويت تأكيدا للدعم المشترك للوكالة وأهمية عملها في تعزيز السلام والأمن والتنمية.
وفي هذا الإطار أشاد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل ماريانو غروسي بجهود دولة الكويت موجها شكره وتقديره الخاص إلى مندوبيها الدائمين وفريقي بعثتيها في نيويورك وفيينا.
وأعرب غروسي عن فخره بوصول عدد الدول الراعية لمشروع القرار إلى 111 دولة واصفا ذلك بأنه "رقم قياسي تاريخي" مؤكدا أن هذا التأييد يجسد الأهمية المتنامية لعمل الوكالة بالنسبة إلى جميع الدول.