أدان وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا وباكستان، بأشد العبارات التصعيد غير المقبول من ميليشيا الحوثية الإرهابية واستمرار اعتداءاتها على المملكة، لا سيما تلك التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية المدنية، والاعتداءات التي استهدفت السفن التجارية في البحر الأحمر وباب المندب، معربين عن تضامنهم الكامل مع السعودية وحكومة اليمن، داعين هذه الميليشيا إلى الوقف الفوري لجميع الاعتداءات، والعودة إلى العملية السياسية بحسن نية.
وقالت وكالة الانباء السعودية الرسمية (واس) في بيان أن ذلك جاء في بيان مشترك صادر عن اجتماع وزراء (المجموعة الرباعية) في اسطنبول، والذي ناقش عددا من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وذلك انطلاقًا من التزامهم بالإسهام في الجهود الدبلوماسية، واسترشادًا بالمصلحة المشتركة في تعزيز السلام والاستقرار في المنطقة وخارجها، بما يتماشى مع مبادئ ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة.
وشدد الوزراء في بيانهم المشترك على الحاجة المُلحة إلى معالجة هذا النزاع حصرًا عبر الحوار والدبلوماسية، ومنع استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية، بما في ذلك السفن، معربين عن دعمهم لمذكرة التفاهم الموقعة في إسلام آباد، ورحبوا بالجهود الدبلوماسية المتواصلة لمنع المزيد من التصعيد، ومجددين التزامهم بحل تفاوضي مستدام.
وأكدوا الأهمية البالغة لحرية الملاحة، والسلامة والأمن الدائمين للملاحة البحرية، وحماية حقوق الملاحة وحرياتها، مشيرين إلى أن تعطيل الممرات البحرية يهدد أمن وازدهار الجميع، من خلال عرقلة سلاسل الإمداد العالمية، وتدفقات الطاقة والأسمدة والغذاء، مما يؤثر على الفئات السكانية الضعيفة في المنطقة وخارجها، الأمر الذي يتطلب جهودًا جماعية من المجتمع الدولي لمواجهة هذه التحديات.
وأعرب الوزراء عن رفض أي تدابير أو قيود تعيق الملاحة المشروعة، ودعوا إلى الاستئناف السريع والكامل للمرور بأمن وأمان ودون عوائق عبر مضيق هرمز.
من جهة اخرى، أكد الوزراء أن الاحتلال الإسرائيلي يُمثل المصدر الأساسي لعدم الاستقرار في المنطقة وخارجها، وأن السياسات الإسرائيلية تُرسخ شعورًا عميقًا بالظلم في الرأي العام العالمي، داعين إلى التطبيق العاجل لحل الدولتين وفقًا لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وجددوا دعمهم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، بما في ذلك حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وقابلة للحياة ومتصلة الأراضي، على أساس حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقًا لقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة؛ بهدف تحقيق سلام شامل في الشرق الأوسط. ودعوا إلى وقف فوري للعنف الإسرائيلي المستمر، ووقف محاولات تغيير الوضع القانوني والتاريخي للقدس، ووضع حد لمزيد من الدمار والمأساة الإنسانية في فلسطين، معبرين عن إدانتهم لجميع أنشطة الاستيطان السابقة والحالية في الضفة الغربية والقدس، فضلًا عن عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين، ومشددين على الحاجة المُلحة إلى استمرار تدفق المساعدات الإنسانية وإعادة إعمار غزة دون انقطاع.
ولفت البيان إلى أن الوزراء اتفقوا على مواصلة التشاور والتنسيق الوثيق بشأن المسائل التي تمت مناقشتها.