مفرح الشمري
بعض الفنانين تظل بصمتهم حاضرة في ذاكرة الكويت مهما مرت السنوات، لأن ما قدموه لم يكن مجرد أعمال فنية، بل حكايات من الإبداع تستحق أن تروى للأجيال.
ومن هذا الوفاء يأتي حفل تأبين الفنان القديــر سامـي محمد، الذي يقيمه المجلس الوطنـي للثقافـة والفنون والآداب في 28 الجاري بمتحف الفن الحديث، تقديرا لمسيرته وما تركه من أثر في الحركة التشكيلية الكويتية.
الراحل سامي محمد، الذي ارتبط اسمه بالنحت والتعبير الفني العميق، كان من الأسماء التي أسهمت في تشكيل ملامح الفن التشكيلي في الكويت، وامتلك أسلوبا خاصا جعل أعماله تحمل أفكارا إنسانية تتجاوز حدود الشكل، لتلامس الإنسان وقضاياه ومشاعره.
ولا يأتــي هــذا التأبين بوصفـــــه استذكارا لفنان رحل فحسب، بل باعتباره وقفة وفاء أمام تجربة إبداعية تستحق أن تبقى حاضرة في الذاكرة، وأن يتعرف إليها جيل جديد لم يعاصر بداياتها، لكنه يستطيع أن يكتشف قيمتها من خلال ما تركه صاحبها من أعمال وبصمات؛ فالإنسان قد يرحل، لكن أثره يبقى، والفنان الحقيقي لا تغيب حكايته ما دامت أعماله قادرة على الحديث عنه.