أعلن الأردن ارتفاع حصيلة ضحايا حادثة إطلاق النار التي استهدفت كنيسة القديس جورجيوس للروم الأرثوذكس في بلدة حمود بمحافظة الكرك أمس إلى 9 قتلى، بالإضافة إلى 40 مصابا، في وقت دعا الملك عبدالله الثاني، ملك المملكة الأردنية الهاشمية، إلى الضرب بيد من حديد، مشددا على ضرورة ملاحقة كل من أيد هذا العمل أو برره.
وقالت وكالة الأنباء الأردنية (بترا) إن الملك عبدالله الثاني ترأس «اجتماع مجلس الأمن القومي، واستمع فيه إلى إيجاز أمني حول الهجوم الإرهابي» الذي استهدف الكنيسة.
وأكد الملك، خلال الاجتماع الذي حضره ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، أنه «لا مجال للتهاون عندما يتعلق الأمر بأرواح الأردنيين»، مجددا إدانته لهذا «العمل الإرهابي المشين والغريب عن أردن الشهامة والوئام».
وشدد على أن «أمن الأردنيين وسلامتهم خط أحمر»، مؤكدا أن يد العدالة ستطول كل إرهابي، وأن مثل هذه الأفعال الجبانة لم ولن ترهب الأردن والأردنيين، ولن تزعزع وحدتهم الوطنية.
ووجه ملك الأردن الأجهزة المعنية بالرد بحزم والضرب بيد من حديد على الخوارج وكل من تسول له نفسه العبث بوحدة الأردنيين، مشددا على ضرورة ملاحقة ومحاسبة كل من أيد هذا الفعل أو برره بقوة القانون.
كما أكد الملك أهمية إعداد تقييم أمني شامل لآلية التعامل مع العمل الإرهابي، والخروج بإجراءات عملية تعزز الجاهزية الأمنية للتصدي المسبق لأي محاولات مشابهة، لافتا إلى ضرورة فرض سيادة القانون وهيبة الدولة.
ووجه الحكومة والمؤسسات المعنية بمراجعة سياسات مكافحة الفكر المتطرف، وتكثيف العمل على تجفيف منابعه ضمن خطة منهجية، بالتنسيق مع المرجعيات الدينية.
إلى ذلك، نقلت وكالة «بترا» عن مديرية الأمن العام وفاة أحد المصابين بالهجوم، ليرتفع عدد القتلى إلى تسعة. وكان مدير مستشفى الأمير علي بن الحسين العسكري في محافظة الكرك أعلن أن إحدى الحالتين الحرجتين اللتين كانتا تتلقيان العلاج في المستشفى توفيت، لترتفع بذلك حصيلة الهجوم إلى 8 قتلى.
وفي الإطار، قال وزير الصحة الأردني د.إبراهيم البدور إن عدد الإصابات إثر حادثة إطلاق النار في محافظة الكرك بلغ 40 حالة، موضحا أن 27 حالة تتلقى العلاج في المستشفيات.
ومنذ وقوع الاعتداء، توالت ردود الفعل العربية والإسلامية والدولية المنددة به، مؤكدة التضامن مع الأردن.
وأعرب وزير الخارجية البحريني د.عبداللطيف الزياني عن إدانة مملكة البحرين واستنكارها الشديدين للهجوم الإرهابي. وقالت وزارة الخارجية البحرينية، في بيان، إن الوزير الزياني عبر، خلال اتصال هاتفي مع نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، عن تعاطف مملكة البحرين وتضامنها الكامل مع الأردن وشعبه، ودعمها لما تتخذه من إجراءات للحفاظ على أمنها واستقرارها ومكافحة التطرف والإرهاب، متمنيا للمملكة الأردنية الهاشمية الأمن والاستقرار والازدهار.
من جهتها، جددت وزارة الخارجية القطرية، في بيان، موقف دولة قطر الثابت الرافض للعنف والإرهاب والأعمال الإجرامية، مهما كانت الدوافع والأسباب، وشددت على رفضها التام استهداف دور العبادة وترويع الآمنين.
ودان الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، بشدة الهجوم الإرهابي.
وأكد أحمد، في بيان أمس، أن استهداف دور العبادة والمدنيين الآمنين يشكل انتهاكا صارخا للقيم الإنسانية والأعراف الدولية، ويهدد الأمن والسلم المجتمعيين.
كما دانت رابطة العالم الإسلامي، باستنكار شديد، الهجوم الإرهابي. وجدد الأمين العام، رئيس هيئة علماء المسلمين، الشيخ د.محمد بن عبدالكريم العيسى، في بيان نقلته وكالة الأنباء السعودية (واس)، التأكيد على موقف الرابطة الرافض والمدين للعنف والإرهاب بكل أشكاله وذرائعه.
وأعربت المملكة المتحدة عن تضامنها مع الأردن، وقال وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان، ستيفن دوتي، في منشور عبر منصة «إكس»، إن «المملكة المتحدة تقف بثبات إلى جانب الأردن في هذا الوقت العصيب».
من جهتها، ذكرت وزارة الخارجية الروسية، في بيان، أن موسكو أعربت عن تعازيها للأردن قيادة وشعبا، ولأسر الضحايا الذين لقوا مصرعهم جراء الهجوم الإرهابي.