أكدت وزارة النفط أن التحول الرقمي يمثل أحد المسارات الأساسية لتطوير منظومة العمل في القطاع النفطي لما يوفره من إمكانات متقدمة لتحسين كفاءة العمليات التشغيلية وتعزيز دقة المعلومات وتسريع اتخاذ القرارات.
جاء ذلك في كلمة لمديرة العلاقات العامة والإعلام البترولي بوزارة النفط الشيخة تماضر الخالد خلال حلقة نقاشية افتراضية نظمتها الوزارة امس الاثنين بعنوان (كوديف.. كيف تدار الحقول النفطية بالتكنولوجيا الذكية؟) استعرضت خلالها مشروع حقل الكويت الرقمي المتكامل (كوديف) التابع لشركة نفط الكويت.
وبينت أن مستقبل الصناعة النفطية يرتبط بصورة متزايدة بقدرتها على توظيف التكنولوجيا الحديثة وتحويل البيانات التشغيلية إلى أدوات عملية تدعم الأداء والإنتاجية مؤكدة أن الاستثمار في التكنولوجيا والكوادر البشرية يشكل مسارين متكاملين لبناء قطاع نفطي أكثر كفاءة وقدرة على الاستجابة للتحديات المستقبلية.
وقالت إن «النفط» تولي اهتماما خاصا بتعزيز الوعي بالمشاريع الرقمية والتطبيقات الذكية في القطاع النفطي، وتسليط الضوء على التجارب الوطنية التي تعكس قدرة الكفاءات الفنية والهندسية الكويتية على مواكبة التطورات التكنولوجية وتوظيفها في تطوير بيئة العمل.
وأضافت أن مشروع (كوديف) يمثل نموذجا مهما للتطبيقات العملية للتحول الرقمي في الصناعة النفطية الكويتية من خلال دمج البيانات والأنظمة التشغيلية في منظومة متكاملة تتيح متابعة أداء الحقول والآبار وتدعم التنسيق بين التخصصات الفنية المختلفة بما يعكس أهمية الانتقال من الأساليب التقليدية في إدارة العمليات إلى بيئة رقمية تعتمد على المعلومات الدقيقة والتحليل المستمر.
من جانبهما، استعرض كبير مهندسي البترول في شركة نفط الكويت م. أحمد الزيدان وم.عبدالله الموسوي مشروع (كوديف) التابع لمديرية شمال وغرب الكويت في شركة نفط الكويت، مشيرين إلى أن المشروع يستهدف توفير نظام ذكي واستباقي لدعم اتخاذ القرار ومساعدة الشركة في مواجهة التحديات التشغيلية وتحقيق أهدافها الاستراتيجية من خلال أساليب عمل تعاونية تجمع مختلف التخصصات الفنية.
وأوضحا أن المشروع ينسجم مع استراتيجية شركة نفط الكويت 2040 التي تتضمن تطوير استراتيجية رقمية وتنفيذ إطار للتحول الرقمي لتحقيق التميز التشغيلي وذلك من خلال الاستفادة من التقنيات الحديثة في تطوير إدارة الحقول النفطية ورفع كفاءة متابعة العمليات وتحليل البيانات.
كما استعرضا مناطق عمليات شركة نفط الكويت التي تشمل شمال الكويت وغرب الكويت وجنوب وشرق الكويت إلى جانب عمليات النفط الثقيل والغاز، موضحين تعدد مرافق الإنتاج ومحطات التعزيز ومرافق المياه وما يرتبط بهذه العمليات من متطلبات فنية وتشغيلية تستدعي وجود منظومات رقمية متكاملة لدعم المتابعة والتنسيق.
وفيما يتعلق بالمراحل التاريخية للمشروع بين الزيدان والموسوي أن رحلة التحول الرقمي بدأت بعقد الورشة الأولى في عام 2007 تلتها مرحلة التنفيذ التجريبي في عام 2009 التي شملت 49 بئرا قبل الانتقال إلى إنشاء المركز الرئيسي في الأحمدي عام 2012.
وذكرا أن المشروع شهد توسعات متتابعة حيث بلغ عدد الآبار المشمولة بالمنظومة 183 بئرا في عام 2013 ثم ارتفع إلى 1200 بئر في عام 2016 وصولا إلى أكثر من 2500 بئر في عام 2022 ضمن مرحلة التوسع لتغطية جميع الآبار.
وقالا إن رحلة المشروع تضمنت إنشاء المركز الميداني في الروضتين عام 2024 قبل أن تتسع تغطية المنظومة لتشمل أكثر من 5000 بئر في عام 2025 مع التوسع في عمليات غرب الكويت والنفط الثقيل بما يعكس التطور التدريجي في نطاق تطبيق الأنظمة الرقمية داخل العمليات النفطية.